مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ١٨

د. وكونه كان يكتب الوحي، فيكون أكثر ممارسة له وذا تجربة'.

ومن المعلوم أن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان يحفظ القرآن كله في صدره، وكان القرآن مكتوبًا عنده، وهو ممن شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ومع هذا فلم يعتمد على ما حفظه

ولا على ما كتب بيده، وذلك أن عمله ليس جمع القرآن فحسب، وإنما التوثيق والتثبت فيما يكتب، كان هذا الجمع في السنة الثانية عشر من الهجرة، كما جاء في الحديث بعد معركة اليمامة.

ثانياً: خطة الجمع:

ووضع أبو بكر منهج الجمع لزيد وعمر رضي الله أجمعين، بأن لا يكتبا شيئاً إلا من أتى

عنهم

بشاهدين، فعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما استحر القتل بالقراء يومئذ فَرَقَ أبو بكر عَلَى الْقُرْآن أَن ضِيعَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «اقْعُدوا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدَيْنِ عَلَى شَيْءٍ من كتاب الله فَاكْتباه» (?).

فكان

منهج زيد في هذا الجمع يقوم على أساسين اثنين وهما:

1. ألا يُقبل شيء من المكتوب حتى يشهد عليه شاهدان أنه كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

وأقر به.

(?) الدليمي، أكرم عبد خليفة جمع القرآن دراسة تحليلية لمروياته، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 1427هـ /

???6م، ص 124.

(?) بن أبي داود السجستاني، عبد الله بن سليمان (ت316هـ)، المصاحف، تحقيق محمد عبده، دار الفاروق الحديثة، القاهرة /مصر،

الطبعة الأولى، 1423هـ / 2002م، ص 51.

??