مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ١٩2. ألا يُقبل من صدور الرجال إلا ما تلقوه من فم النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فقد كان عمر
(1)
ينادي فيقول:" من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به، ولم
يقل من حفظ شيئًا من القرآن فليأتنا به.
ثالثاً: خصائص هذا الجمع:
1. جمع القرآن في هذا العهد على أدق وجوه البحث والتحري والإتقان على الوجه الذي أشرنا إليه في منهج الجمع.
2. أهمل في هذا الجمع ما نسخت تلاوته من الآيات، فقد اكتفوا بما ثبت في العرضة الأخيرة. 3. أن هذا الجمع كان مرتب الآيات باتفاق، واختلف العلماء في السور هل كانت مرتبة في هذا الجمع أم أن ترتيبها كان في عهد عثمان؟
4. اتفق العلماء على أنه كتب نسخة واحدة من القرآن في هذا الجمع حفظها أبو بكر؛ لأنه إمام المسلمين ".
ولا شك أن الأمة قد أجمعت على صحة هذا الجمع ولم ينكر عليه أحد في عهده، أما الروايات التي تذكر أن علي بن أبي طالب أو عمر بن الخطاب أو سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهم هم أول من جمع القرآن، فما صح منها محمول على جمع الصدور، والحفظ، أو الجمع لعلوم القرآن كمناسبات النزول أو
الناسخ والمنسوخ.
(?) السجستاني، المصاحف، ص 62.
(?) الرومي، دراسات في علوم القرآن
ص
??