مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ٢١أخرج السجستاني في المصاحف من طريق أبي قلابة أنه قال: لما كانت خلافة عثمان جعل المعلم يعلم
قراءة الرجل والمعلم يعلم قراءة الرجل، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين حتى
كفر بعضهم بعضا، فبلغ ذلك عثمان فخطب فقال: أنتم عندي تختلفون فمن نأى
اختلافا (?).
عني
من
الأمصار أشد
وصدق عثمان فقد كانت الأمصار النائية أشد اختلافاً ونزاعاً من المدينة والحجاز، وكان الذين
يسمعون اختلاف القراءات من تلك الأمصار إذا جمعتهم المجامع أو التقوا على جهاد أعدائهم يعجبون من ذلك، وكانوا يمعنون في التعجب والإنكار كلما سمعوا زيادة في اختلاف طرق أداء القرآن".
وكان حذيفة
بن
اليمان رضي
الله
عنه ممن شهد نزاع المسلمين في طرق الأداء، فقدم من أرمينية إلى
عثمان ليدرك الفتنة التي بدأت تشب بين الأمة، فأرسل عثمان إلى حفصة وكانت. قد رفضت من البداية. أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف "،
وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: «إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل «بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف، أن يحرق (?)، ولم يحرف مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها لأنه وعدها بإرجاعه.
(?) السجستاني، المصاحف، ص256.
(?) الدليمي، جمع القرآن، ص???.
(?) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن باب جمع القرآن، ج6 ص183.
??