مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

لما سمع

عثمان ما

سمع وأخبره حذيفة بما رأى، استشار الصحابة فيما يفعل، فقد روي أن علي بن

أبي طالب رضي الله عنه قال: "يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا في المصاحف .. فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعًا،

قال: ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا، قلنا: فما ترى؟ قال: نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا يكون

اختلاف، قلنا: فنعم ما رأيت.

ثانياً: اختيار لجنة النسخ:

اختار عثمان أربعة رجال لنسخ المصاحف هم:

زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهؤلاء

الثلاثة من قريش.

وقيل هم

اثنا عشر رجلاً من قريش والأنصار فيهم زيد بن ثابت وأبي بن كعب وعبد الرحمن بن

الحارث بن هشام ومالك بن أبي عامر وكثير بن أفلح وأنس بن مالك وعبد الله

بن عباس

ولعله لا تنافي بين رواية البخاري التي اقتصرت على ذكر الأربعة وبين الروايات الأخرى التي أضافت إليهم خمسة أو سبعة، فرواية البخاري حددت اللجنة الرئيسة، والروايات الأخرى أضافت إليهم ممن ساعدهم بالإملاء والكتابة.

وقد شرعت هذه اللجنة الرباعية في تنفيذ قرار عثمان سنة خمسة وعشرين، وإنما أمرهم عثمان أن

ينسخوا من صحف حفصة مع أنهم كانوا جماعاً لكتاب الله في صدورهم، لتكون مصاحفه مستندة إلى أصل

(?) السجستاني، المصاحف، ص256.

??