مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ٢٤تعالى: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّتِ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَرُ (التوبة: 100)، فإنها تكتب في نسخة أخرى بزيادة
(من)، لأنها قراءتان'.
رابعاً: خصائص هذا الجمع:
1. وإهمال ما نسخت تلاوته ولم يستقر في العرضة الأخيرة، والاقتصار على ما ثبت في العرضة الأخيرة
وإهمال ما عداه.
2. كتابتها بطريقة كانت تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن من إعجامها وشكلها ومن توزيع وجوه القراءات على المصاحف إذا لم يحتملها الرسم الواحد.
غير
. تجريدها من كل ما ليس قرآنا كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحا لمعنى
أو بيانا لناسخ ومنسوخ أو نحو ذلك (2).
المبحث الثالث: الفرق بين الجمع البكري والعثماني:
الفرق يكمن في أمرين أساسين فقط في الباعث وكيفية الجمع بينهما:
فباعث الجمع البكري هو
مخافة ضياع شيء من القرآن بقتل حملته وقرائه، حيث استحرَّ القتل فيهم،
في حروب الردة.
وباعث الجمع العثماني هو حدوث الخلاف والنزاع في وجوه قراءة القرآن، وبخاصة لدى الشباب
من تلامذة القراء، وتفضيل بعضهم لقراءة شيخه، وتخطئته لقراءة غيره.
(?) محمد بكر إسماعيل (ت 1426هـ)، دراسات في علوم القرآن دار المنار (دم)، الطبعة الثانية 1419هـ / 1999م، ص 113. (?) الرومي دراسات في علوم القرآن، ص 260، ص 261.
??