تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٣٠في كل من موسى وإسماعيل، على الجميع الصلاة و السلام {وَكَانَ رَسُولا
نَّبِيًّا} (?)
المقصد الثاني:
6
في حكم الرسالة: ذهب أصحابنا و الأكثرون إلى أن الرسالة ممكنة، تفضل بها مولانا عز و جل، على من اصطفاه من خلقه، و أوجبتها المعتزلة (?) عقلا على أصلهم في وجوب مراعاة الصلاح و الإصلاح أنها توكيد للعقل و منعتها و البراهمة (?) عقلا، و لا يخفى فساد المذهبين، على من حقق ما مضى من بطلان أصل التحسين والتقبيح، و وجوب مراعاة ما مر، فلا حاجة لنا إلى التطويل بكثرة و البراهين، و ها هنا مباحث شريفة عزيزة الوجود سمحنا بها في الشرح.
الأدلة
تنبيه (الرد على البراهمة): اتفقت البراهمة على إنكار ما سوى آدم من الرسل، و اختلفوا فيه، و في إبراهيم، فقد قيل أنهم سموا براهمة: لأنهم لا يصدقون إلا بإبراهيم عليه السلام، و ليس بصحيح، و قيل: أنهم منسوبون على برهم رجل كان من المجوس فيما ذكره المؤرخون، و قيل: لأنهم جمع من الهند أصحاب برهم قيل: ثلاث فرق، فرقة جحدت الرسل أصلا، وفرقة يقولون (4): بنبوة آدم وحده، وفرقة يقولون (5): بنبوة إبراهيم وحده.
6
و
(?) ـ سورة مريم،، الآية (54). (?) - خرجت هذه المدرسة من عباءة الحسن البصري وكان مؤسسها الشيخان: واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، وكان أصلها الأول: مسألة مرتكب الكبيرة، والقول بالمنزلة بين المنزلتين بين الكفر والايمان ثم تأصلت، وفق تداعي الفكر الإنساني وتنازعها الفكر الدين ضمن قال بالجبر ومن قال بالقدرة الإنسانية ينظر: د محمد إبراهيم الفيومي (معاصر)، المعتزلة تكوين الغقل العربي أعلام وأفكار، دار الفكر العربي، القاهرة، ط 1، 1423ها ????م، ج 4، ص 101.
(?) - هم فرقة من أهل الهند، ينتسبون الى رجل يقال له: براهم، قالوا ينفي النبوات أصلا، كتاب الإستعداد لرتبة الإجتهاد، ابن نور الدين محمد بن علي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر، طـ ? (????م)، جـ?،
ص 849
(4) ـ ذكرت في المخطوطتين (ب) و (ج)، ﴿تقول﴾. (5) - ذكرت في المخطوطتين (ب) و (ج)، ﴿تقول﴾.
30