تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (من ص364 إلى ص414) الرواحي، معاذ بن سالم بن أحمد

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٤

على يد عبد ظاهر الصلاح، ليس ينبى لا في الحال ولا في المال، فخرج بقوله على يد إلى آخره، السحر و الاستدراج و هو، خلق الخارق على يد الاشقياء، و فرعون والجهلة و الضالين المضلين، و بقوله ليس بنبي المعجزة، وبقوله: لا في الحال و لا في المآل] (1).

كالدجال

كذا

و

6

ها هنا و

الإرهاص: و هو عبارة عن العلامات الدالة على بعثة نبي قبل بعثه كلام ذكرته في الشرح، و بقوله: متحدي به، قبل وقوعه، بأن يقول: آية صدقي كذا مما وقع بدون تحديه كالإرهاص و نحوه، أو تحدي به، لكن بعد وجوده، و التحدي هو: طلب المعارضة، و الصحيح منع تأخير المعجزة عن موته، كما أن جواز تأخير ما يدل على الرسالة إلى الوفاة، قد يضيع معه فائدة البعثة و هي: العلم بأحكام الله سبحانه، و بقوله غير مكذب، مما إذا قال: آية صدقي أن ينطق فنطقت بتكذيبه يدي و في تكذيب الميت المتحدي بإحيائه في القدح و قولان، لبعض قومنا، و اختار بعضهم عدم القدح في تكذيب، اليد، و شبهها لعدم التحدي بتصديقها، و إنما المتحدي به: مجرد النطق، و قد وقع.

الله

6

المقصد الخامس: في دلالة المعجزة.

عدمه

أعلم أن دلالة المعجزة، لا يصح أن يتكون من جملة الأدلة السمعية، إذ يستحيل أن تثبت صحة الأدلة السمعية قبل ثبوت دلالة المعجزة ثم اختلف في وجه دلالتها على ثلاثة أقوال، الاول: أنها عقلية، لأن خلق الله تعالى لهاذا الخارق على وفق دعوى الشخص و تحديه مع العجز عن معارضته، و تخصيصه بذلك يدل على إرادته تعالى تصديقه كما يدل اختصاص الفعل كالبياض مثلا بالوقت المعين، و المحل المعين على إرادته تعالى صح ذلك بالضرورة، و بالجملة فقد جعلوا التصديق في هذا القول صفة للخارق الواقع على الوجه المخصوص مع جواز أن

(?) - كلام مقتبس من كتاب شرح العقيدة الكبرى المسماة عقيدة التوحيد، لـ لإمام المجتهد ابي عبدالله محمد بن يوسف بن عمر السنوسي التلمساني تـ 895هـ، تحقيق السيد يوسف أحمد دار التب العلمية بيروت - لبنان، ص ???.

—

34