تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٠الأصناف كبعض أحكام السودان و الحمران، و أن يبعث رسولا بالخط، فقيل بعث
به نبيا، أو بالرؤيا
6
، كبعض الأنبياء، او بالصواع كما حكى عن يوسف عليه السلام، أو التكليم بغير واسطة كموسى عليه السلام، أو بالإلهام كالخضر، أو بالفراسة، أو منطق الطير، و الحشرات، أو بعلم ضروري، أو اكتسابي، أو رسولا إلى غير العقلاء (?) منهم، أو من العقلاء، و جزاء غير العقلاء في الدنيا لإنها لم تكن مكلفة، لان شرط التكليف العقل، و قد عدم فيها، لكن يرسل الله إليها بمصالحها كقول النملة ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ (2) الآية أو بعبادته كقوله تعالى ﴿يَا جِبَالُ أَوَبِي مَعَهُ﴾ (?) الآية {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (4) الآية و غيرها، و عقوبتها فالدنيا، إما طلبا لتأديبها أو لمصالحها، نحو {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ (5) الآية و إذا تأملت طاعتها لكبارها و سياستها لصغارها، كالجراد و النحل، و غيرهما من الأنواع، ظهر لك صدق ما ذكرناه جوازا عقليا، سواء وقع أو لم يقع، ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (6) أي ألهمها، و لا يجوز عقلا و لا شرعا أن يقبض الرسول قبل أن يبلغ، أو الأمة قبل أن يأتيها الرسول، لأن ذلك نوع من البدء و هو على الله محال، و كذا لا يرسل رسولا بتكذيب آخر، لأن هذا عبث و ليس من أفعال الحكيم.
المقصد الثامن: معجزات الرسل.
6
و
قد ادعى سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم النبوة والرسالة ظهر الخارق على وفق دعواه، مع العجز عن معارضته، و كل من هو كذلك فهو رسول الله، فنبينا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم رسول الله سبحانه. الذين يعتبرون بعواقب الأمور. محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خبفية القلموني الحسيني (المتوفى: 1254هـ)، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ????م، ج ?،ص104. (?) ـ سورة النمل، الآية (??).
. ()
_ ()
(*)
هم
. سورة سبأ، الآية (10). سورة النحل، الآية (49). (5) - سورة النمل، الآية (20). (6) - سورة النحل، الآية (68).
40