تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (من ص364 إلى ص414) الرواحي، معاذ بن سالم بن أحمد

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ما يشاء و يحكم ما يريد، ثم نقول لليهود: وقوع الخارق على وفق دعوى التحدي مع العجز عن معارضة من تحدى عليه، لا يخلوا إما أن يدل على صدق مدعي الرسالة أولا، فإن لم يدل، لزم أن لا تقوم دلالة على صدق موسى أن دل، و وجب تصديق محمد صلى الله عليه و سلم و عيسى أيضا أما النسخ فهو لازم إذ قد ثبت في نص التوراة (1) أن الله تعالى قال لنوح حين خرج و لذريتك و أطلقت ذلك لكم في التوراة أشياء كثيرة، و فيها

في شرعهم أيضا

6

من السفينة: < إني جاعل لك كل دابة مأكلا لك كسائر العشب ما خلا الدم (?) حرم بعد ذلك

و

، و

6

أيضا أن من شريعة آدم عليه السلام جواز نكاح الأخت، و قد حرموا ذلك

6

و

قد

كان من شرعي يعقوب عليه السلام الجمع بين الأختين و قد حرموه، و قد كان العمل في السبت قبل شريعة موسى عليه السلام مباحا، ثم حرمه موسى على زعمهم، و لم يكن الختان واجبا و قد أوجبوه، و أما دعوى أن موسى عليه السلام أعهد إليهم أن شريعته لا تنسخ، فمما لقنه لهم ابن الرواندي (3) و قد كان يعلم

الفرق و الشبه طلبا للدنيا

6

و لا يخفى كذب هذا النقل، إذ لو كان حقا لما ظهرت

و

لا

المعجزة على يد عيسى و لا يد نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، كما لم تظهر تظهر على يد أحد بعده، إذ قال: < لا نبي بعدي و أيضا لو كان حقا، لكان أولى الأزمنة بذكر ه، و الاحتجاج به الزمان الذي دعاهم فيه محمد صلى الله عليه و سلم إلى الإسلام، و قد بالغوا حينئذ في إخفاء نوره جهدهم، حتى غيروا صفته في كتبهم و في غيرها، و لم يحتج أحد منهم بذلك شدة مع حرصهم عليه، و توفر الدواعي على نقله لو كان موجودا حقا

و

ما

أما العيسوية: فإذا سلموا أنه مرسل إلى العرب، لزمهم تصديقه في جميع قد أخبر أنه رسول إلى الكافة، و أنه مبعوث إلى الأحمر و الأسود،

أخبر به، و

. ()

هو الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على موسى عليه السلام، ينظر: الإيمان بالقرآن الكريم والكتب السماوية، د. علي محمد الصلابي، المكتبة العصرية، بيروت، ط الاولى (2011م)، ص 143. (?) - انظر تفسير السيوطي، كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين عبدالرحمن ابو بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، جـ 3، ص608. (?) - سعيد بن هبة الله بن الحسن بن عيسى الرواندي أبو الحسن ولد 210هـ، و تـ 294هـ، له مصنفات كثيرة وأشهرها كتاب الزمردة، وكان على مذهب الشيعة، لسان العرب، أبو الفضل العسقلاني ت (852هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية، ط (?)، (2002م)، جـ4، 83

6

42