تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٤٦سمع
هو نظير معارضة مسيلمة الكذاب (?) له بمخرفته، أي مضحكته كقوله عندما سورة الفيل [الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل، له ذنب وميل وخرطوم طويل
6
وإن ذلك في خلق ربنا لقليل] قد سبق التنبية على ضعف القول، بأن اعجازه
.
و
بالصرف، بأنه لو كان لنقل عنهم شيء من ذلك فيما مضى و لو نقل لوجد فإنه مما تتوفر الدواعي على نقله أيضا فلو كان إعجازه به لكان كونه في أدنى مراتب الفصاحة أنسب لظهور إعجاز، كيف؟ و لا خلاف في أنه في أعلى مراتب البلاغة
و
} (2)
لم يقع بذلك
أيضا
، و
6
و
"
أما من قال، إعجازه في جملته بعدم التناقض فيه على طوله، و تصديق بعضه بعضا، فلا شبهة، في إن ما ذكره من أعظم دليل على أنه {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (2) وقد وصفه تعالى بأنه {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ (?)، الآية إلا أن التحدي كذا من قال: بأنبائه عن المغيبات، فلا ريب في اشتماله على ذلك أنه من أصدق الآيات، إلا أنه لم يقع التحدي به، إذ لا تحقق له في كل سورة - سورة، و التحدي وقع بمطلق سورة في سورة منه، و إن لم يشتمل (4) على المغيبات، و من قال بموافقته القضايا العقول، فكذلك) (5) لا ينكر أن ذلك وصفه، لكن التحدي لم يقع بذلك، و إذا تقرر أن المعجز على المختار المتحدى به البلاغة، أن التحدي قد استقر بإتيان سورة، علم ضعف القول، بأن السورة: هي المشتملة على أي التعجيز، يعني قدر السورة المشتملة على ذلك كسورة يونس، و سورة هود، لأن لفظ السورة منكر فيها مطلق، فلا يفيد بمثلها قدرا، و الحق أن (6) يكفي في ذلك أقصر سورة، كالعصر، و الكوثر، و الذي أرتضاه بعضهم، الإعجاز إنما يتعلق بقدر ما من الكلام، بحيث يتبين فيه تفاضل ذوي البلاغة.
و
أن
لا، و
(?) - هو أبو ثمامة هارون بن حبيب الحنفي من بني حنيفة و رئيسهم، ومسيلمة لقبه، مات 12هـ، كتاب سلم الوصول إلى طبقات الفحول لـ مصطفى بن عبدالله القصطنطيني العثماني المعروف بـ كاتب جلبي، المحقق مجمود عبد القادر، مكتبة ارصيكا، اصتانبول، تركيا، ????م، جـ?، ص???. (?) - سورة النمل، الآية (6).
(?) ـ سورة فصلت، الآية (42).
(4) ـ ذكرت في المخطوطتين (ج-ب)، (تشتمل).
(0) - (فكذلك) لم تذكر في المخطوطة الام و ذكرت في المخطوطتين (ب – ج).
(1) - ذكرت في المخطوطتين (ب – ج)، (أنه).
46