تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (من ص364 إلى ص414) الرواحي، معاذ بن سالم بن أحمد

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٠

خامسها أنه تحمل في أداء الرسالة أنواعاً من المشاق و المتاعب، لا يثبت معها إلا

من هو على الحق من الله تعالى، و هو مع ذلك مصر على دعوى الرسالة يظهر في عزمه فتور، و لا في اصراره قصور

6

و

لم

و سادسها أنه كان مع أهل الدنيا في غاية الترفع و مع الفقراء و المساكين في غاية

التواضع.

و سابعها ما كان عليه من حسن الخلق، حتى أنه لا يزيد مع الغضب إلا حلما و ثامنها حسن ذاته الكريمة و ما إشتمل عليه من المحاسن التي خرقت العادة فيه و لم توجد لمبشر (?) سواه، و ما أحسن قول عبد الله بن رواحه (?) الأنصاري في ذلك يشير إلى محاسنه خلقا و خلقا:

لو لم تكن فيه آيات مبينة ............ لكان منظره ينبئك بالخبر (?)

و

لذا أسلم أبو ذر رضي الله عنه عند رؤيته إياه، و قال: لما رأيت وجهه عرفت أنه ليس وجه كذاب، و لا خفاء في أن مجموع هذه الأوصاف بل بعضها لا يكون لغير الأنبياء عليهم السلام

و

و

أما النقلي فهو، نصه تعالى على نبوته في الكتب الماضية، و ذكر الأنبياء له. و هذا الدليل وحده كاف بدون المعجزة، فإن شهادة من ثبتت

6

إيصائهم على أتباعه نبوته لأحد بالنبوة دليل قاطع على ثبوت نبوته، و إن لم تظهر معجزة على يديه، و

و

قد تواتر عن الأخبار الأخيار عن كتبهم و أنبيائهم بنبوته قبل بعثته معينين اسمه بلده وصفته، و أيضا فلم يزل و لا يزال نص نبوته و الحمدالله موجودا في التوراة

(?) ـ ذكرت في المخطوطتين (ب - ج)، (لبشر). (?) ـ عبدالله بن رواحه بن ثعلبه الأنصاري من الخزرج، أبو محمد ـ صحابي بعد الامراء والشعراء وكان كاتب فب الجاهلية، كتاب الأعلام لخير الدين بن محمود بن محمد بن علي، الزركلي الدمشقي (توفي 1296 هـ)، دار العلم للملايين، ابار، ط 15، مايو ????م، ج (4)،

(?) (- مقتبس من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض، تحقيق حسين عبدالحميد من علماء الأزهر، دار الارقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع (بيروت - لبنان)، جـ 1، ص ???.

50