تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (من ص364 إلى ص414) الرواحي، معاذ بن سالم بن أحمد

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥١

و الأنجيل (?) و الزبور إلى الان، مع مبالغتهم في تبديلها، و ذلك يدل على الأعتناء بأمره و كثرة ترديد ذكره فيها على وجه لا يزيل جميعه التبديل، و قد اطلع علماؤنا على كثير من تلك النصوص فيما بأيدي اليهود و النصارى لعنهم الله من الكتب اللف، فمنها أن في السفر الخامس من التوراة التي بأيديهم إلى الآن [قال الله تعالى لموسى عليه السلام أني أقيم لبني إسرائيل من بني إخوتهم نبيا مثلك، أجعل كلامي على فيه فمن عصاه انتقمت منه] (?) فقوله تعالى من بني إخوتهم، يدل على أن هذا النبي ليس من بني إسرائيل فلا محالة أنه من العرب، أو من الروم أما الروم فلا يكن منهم نبي، سوى أيوب عليه السلام كان قبل موسى بزمان، فتعين أن يكون المراد بالأخوة العرب، فالذي بشرت به التوراة إذا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم قال بعض علماء قرطبة ناظرني يوما واحدا من أحبار اليهود و أهل الذكاء منهم في هذا، فقال هذا كله صحيح، لا أجد فيه إعتراضا عليه غير أنه قال تعالى [سأقيم لبني إسرائيل] و لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم رسولا، إلا إلى العرب، فقلت له ما على وجه الأرض من يجهل أمر محمد عليه السلام، و أنه قال: بعثت إلى الأحمر و الأسود، و الحر والعبد، و الذكر والأنثى، و هذا كتابه ينطق بأنه مبعوث إلى الخلق كافة، قلت ليس في قوله [سأقيم لبني إسرائيل]، ما يقتضي إنحصار بعثته لهم فقط، إذ ليس فيه شيء من أدوات الحصر، و إنما عينوا بالذكر ليدفع ما يتوهمون أنه لا يبعث إليهم من ليس منهم

،

6

ثم قال القرطبي (?)، فقال: [ذلك الخبر ما يمكنني ولا غيري دفع ذلك، وبذلك أخبرنا أسلافنا اليهود عنه أنه قال، < بعثت إلى الخلق كافة إلا فرقة اليهود يقال لها العيسوية > تقول بنبوته ومعجزاته كما مر، وتنكر أنه بعث إلى غير العرب

. ()

هو الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على عبده ورسوله عيسى عليه السلام، ينظر: الايمان بالقرآن الكريم والكتب السماوية، د. علي محمد الصلابي، المكتبة العصرية، بيروت، ط الاولى (2011م)، ص 145.

(?) - مقتبس من كتاب تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب، لعبد الله ترجمان، دار الثقافة، جامعة ميتشيغان، 2006م، ص 143

(?) ـ هو أبو عبدالله محمد بن احمد بن أبي بكر ابن فرح الانصاري الخزرجي القرطبي ولد في قرطبة 610 هـ توفي عام 671 هـ، صاحب كتاب الجامع لأحكام القرآن، ينظر: القرطبي منهجه في التفسير، د. القصبي محمود زلط، الركن العربي للطباعة والعلوم، بيروت، ص6.

تہيہ کيا کيا گيا کہ کيا کہ کيا کہ کيا کہ

51