مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية الخروصي، جيفر بن سالم بن محمد

مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وسبب

الخلاف بين العلماء

هذه المسألة شيئان: في

1. أنَّ الاسم المفرد المحلى بـ"أل" هل يقتضي الاستغراق أم لا؟ فمن قال: إنَّه لا يقتضي الاستغراق لم يفد ذلك عنده الحصر، و من قال: إنَّه يقتضي الاستغراق أفاد عنده الحصر

والعموم.

2 أنَّه هل يجب أن يكون الخبر مساوياً للمبتدأ أو أعم منه أو لا يجب؟ فمن قال: بأنه لا يجب لم يقل بالحصر، و من قال: إنَّه يجب قال بإفادته للحصر.

و الذي أراه صواباً أنَّ مذهب القائلين بأنَّ التعريف بـ"أل" و الإضافة يفيد الحصر أقوى؛ وذلك لأنَّ أهل اللغة يفرقون بين قولك: زيد صديقي و صديقي زيد، بأنَّ الثاني يفيد الحصر دون الأوَّل، و لأنَّ الاسم المفرد إذا دخلت عليه "أل" يفيد الاستغراق وهو الظاهر فيه.

وقد اختلف في دلالة التعريف على الحصر هل هي بالمنطوق أم بالمفهوم، فذهب بعض العلماء

إلى أنها بالمنطوق، و ذهب بعضهم إلى أنها بالمفهوم، و قد ذهب إليه من المتأخرين الشوكاني

والإمام السالمي.

52

فرع الخبر النكرة:

ذكر بعض الأصوليين خلافاً في إفادة الحصر إذا كان المبتدأ معرفة والخبر نكرة، مثل: " زيد

قائم "، و الصحيح عندهم أنَّ ذلك لا يفيد الحصر، وقد استدلُّوا بحديث: " الصيامُ جُنَّةٌ " فإنَّه لا يمنع أن يكون غيره جُنَّة. 4.

54

6

5311

(52) هو محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني الصنعاني اليماني الفقيه المجتهد المحدث الأصولي، ألف كثيراً من الكتب النافعة، منها: "إرشاد الفحول" في الأصول، و "نيل الأوطار" في الفقه، توفي سنة (1250 هـ)

(53) السالمي عبد الله بن حميد طلعة الشمس، ج 1 ص 310

51

28