مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٤٣أهلك - هود: 46، وعلل ذلك بقوله: إِنَّهُ عَمَل غَيْرُ صَلح) هود: 46، وهو يقيد وجوب
البراءة من كل من عمل عملا غير صالح. ويترتب على ذلك حرمانهم من المودة في الله ومن كل ما يستحقه الأوفياء من الدعاء بالخير الأخروي، ولكن مع ذلك يشمت عاطسهم إن حمد الله ويُبْدَؤُونَ بالسلام ويعاملون في قضايا الأنكحة والمواريث وحقوق الموتى معاملة الأوفياء من الموحدين ما عداء الدعاء بخير الآخرة، فهم يرثون ويورثون ويتزوجون المسلمات الوفيات كما يتزوج الأوفياء من الرجال من كان على مثل حالهم من النساء، ويدفنون في مقابر المسلمين مع وجوب القيام بتغسيلهم والصلاة عليهم إن ماتوا.
هذا؛ ولا ينقطع النسب بين الوفي والمقصر ولا بين المؤمن والمشرك في الدنيا ولو وقع الاقتتال بين الطرفين وإن كانت ترجح أخوة الدين على رابطة النسب كما كان في
عهد الصحابة رضي الله عنهم.
وأما في الآخرة فإن العلاقة بين الفريقين تكون أكثر انقطاعا، والمفاصلة تكون أبعد أثرا، إذ لا يغني يومئذ أحد أحدا شيئا ولا يملك له نفعا ولا ضرا ولا يعززه بشفاعة، ولا تبقى بين بار وفاجر صلة حسية ولا معنوية كما قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ ينَهُمْ يَوْمَ وَلَا يَتَسَاءلُون) المؤمنون: 101، وقال: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَيذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُو إِلَّا الْمُتَّقِينَ) از حرف 67، وقال: (يوم يقُولُ الْمُتَفِقُونَ وَالْمُتَقَتُ الَّذِينَ آمَنُوا
أنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَيَسُوا نُورَ افَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَهُ بَابُ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَهِرُهُ مِن قبلها لَعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَم تكن منكم قالوا بلى ولكن گرفته انفسكم وتم واز ته وغَرَّتْكُمُ الأماني حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (الحديد: 13 - 14، وقال سبحانه: يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَاب بنها بنيهِ وَصَحِيهِ، وَأَجِيهِ وَنَصِيلِيهِ الى تنويه وَمَن فِي الْأَرْضِ يعا لم ينجيه) المعارج 11 - 14، وقال: يَوْمَ يَير المرء من أيد) وأنهِ، وَأَبِيهِ وَصَحِيهِ وَبِيهِ الحل اخري منهم يومَهرِ شَأن يُقيه - عبس: 34 - 37.
15
???