مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٨ولقد أمر رسول الله - ? - عامله على مكة بعد نزول هذه الآيات التي نزلت متأخرة أن
يحارب آل المغيرة هناك إذا لم يكفوا عن التصرف الربوي. وقد أمر – ? – في خطبته يوم فتح مكة بوضع كل ربا في الجاهلية - وأوله ربا عمه العباس – عن كاهل المدينين الذي ظلوا يحملونه إلى ما بعد الإسلام بفترة طويلة، حتى نضج المجتمع المسلم، واستقرت قواعده، وحان أن ينتقل نظامه الاقتصادي كله قاعدة الربا الوبيئة (1). من
19. "الضنك" وذلك في قوله تعالى: أقدم کج کد کذكاكم لجلد لخاله سورة طه، الآية (124). وجاء في تفسير ابن كثير تفسير قوله: قد قم كج كد أي: خالف أمري، وما أنزلته على رسولي، أعرض
عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه كخ كل كم لج أي: في الدنيا، فلا طمأنينة له، ولا انشراح الصدره، بل صدره [ضيق] حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى، فهو في قلق وحيرة وشك، فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: كخ كل كم لج قال: الشقاء.
وقال العوفي، عن ابن عباس: كذ كل كم لج قال: كل مال أعطيته عبدا من عبادي، قل أو كثر،
لا
الحق،
يتقيني فيه، فلا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويقال: إن قوما ضلالا أعرضوا عن وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين، فكانت معيشتهم ضنكا; [و] ذلك أنهم كانوا يرون أن الله
(1) سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي المعروف بسيد قطب (ت 1966م)، في ظلال القرآن، موقع
التفاسير، ج 1.
??