مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٦الركن الثالث: أنها كونية، أي وضعت لتسيير شؤون الكون، فهي تتعلق بجميع هذا الكون،
وتشمل عالم الآفاق وعالم الأنفس، ولذلك انقسمت إلى قسمين:
سنن كونية مادية، وهي سنن الآفاق، وسنن كونية اجتماعية، وهي سنن الأنفس.
وبيان ذلك في قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه أآغم فجفد فخفم قدقه کد کد کخ كلكم لجلد لخالهمجمحمخسورة فصلت، الآية (53).
الركن الرابع الاطراد وهو اطراد ثابت لا يتغير أبدا في السنن الإلهية الاجتماعية أو التأريخية، كما دلت على ذلك آيات عديدة من القرآن الكريم، مثل قوله تعالى:
اني هج هم هي هي يجيح يخيم يي يي د سورة الإسراء، الآية (??).
وقوله سبحانه: الهمجمد مخممنجند نخنم نه هجهم سورة الفتح، الآية (??).
وغيرهما من الآيات التي سنتناولها فيما يخص في هذا البحث بإذن الله تعالى.
وبعد استعراضنا لأركان تعريف السنن تتبين بجلاء العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي الذي
انبثق منه، فسنّة الله
هي عاداته سبحانه التي يجريها على مخلوقاته من كون أو إنسان أو مجتمعات،
وهي طريقته في تسيير شؤون العالمين (1).
تعريف سنة الله: "منهج الله تعالى في تسيير هذا الكون وعمارته وحكمه، وعادة الله
في سير الحياة الإنسانية، وعادته في إثابة الطائعين وعقاب المخالفين، طبق قضائه الأزلي، على
مقتضى حكمته وعدله" (2).
(1) أحمد المسكري، السنن الإلهية لوراثة الأرض، رسالة دكتوراه عام ????م، ص?? غير منشور.
(2) شريف الشيخ صالح أحمد الخطيب، السنن الإلهية في الحياة الإنسانية، ط 1، الرياض، السعودية، مكتبة الرشيد، 2004م، ج?، ص27.
??