مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المطلب الثاني: خصائص السنن الإلهية وفوائد معرفتنا بها

أولاً خصائصها: هي نفس الأركان التي أشار إليها الباحث المسكري، في التعريف

الاصطلاحي فهي قوانين ثابتة مطردة وعامة ولا تتغير ولا تتبدل.

والسنن الإلهية هي من العهود الربانية التي لا مجال فيها لإشكال ولا خفاء، بل هي نصوص بينة المعالم، واضحة التعاليم وضوح الشمس صريحة وفصيحة لا يكتنفها لبس ولا غبش. فهي ترشد المرء إلى سبيل الرشاد، وتهدي للتي هي أقوم، وتدل على أصل كل شيء وسننه المتبعة التي جبل عليها؛ فهي لا تخضع لإرادة البشر، ولا تستحيي من أحد، ولا تحابي أحدا. تأثاً ايي يي دري ترئزئمئنئي ئيبربزيم بن سورة النساء، الآية (???).

والمتدبر للسنن القرآنية يجدها قواعد كلية، مترابطة، متسقة، يربطها خيط رفيع بين الأسباب ومسبباتها، وبين الأعمال ونتائجها، كأنها معادلات رياضية تتحكم في الكون ونواميسه؛

فكلما حصلت المقدمة حصلت النتيجة.

قال تعالي آيح يخ يم يي يي ذرى سورة التغابن الآية (??)، وقال: أخر نزنم من فى في سورة

الطلاق، الآية (2)، وقال: أتنتيتي ثرثزثم ثن سورة البقرة، الآية (10).

. تمتاز السنن الإلهية بكونها مطردة متلاحقة على نسق واحد لا تبديل لها ولا تغيير يعتريها.

•

تأتي السنن الإلهية مجملة أو مفصلة، وسواء تعلق الأمر بالكليات أو بالجزئيات، فهي كلها

ذات طابع شمولي.

. يأتي الجزاء في السنن الإلهية من جنس العمل.

. المرحلية والإجرائية:

62