مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

"كل شيء بسبب: وقد دل القرآن الكريم على أن كل شيء يحدث بسبب سواء كان هذا

الحدث يتعلق بالجماد أو بالنبات أو بالحيوان أو بالإنسان أو بالأجرام السماوية أو الظواهر الكونية المادية المختلفة. فقانون السببية أي ربط المسببات بأسبابها والنتائج بمقدماتها، هذا القانون عام شامل لكل ما في العالم ولكل ما يحصل للإنسان في الدنيا والآخرة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "فليس في الدنيا والآخرة شيء إلا بسبب والله خالق الأسباب والمسببات"." (1)

(?)

"فعمل السيئات يستوجب ترتب الجزاء عليها بغض النظر عن فاعلها، فسنة الله تعالى في عمل السيئات وما يترتب عليها سنة عامة قاطعة تسري على جميع الخلق ولا تتخلف عن فرد أو أمة أو جماعة فلا محاباة لأحد من الخلق في جريان هذه السنة العامة، فالله هو رب العالمين، والكل أمام هذه السنة سواء، قال تعالى في بيان هذه السنة العامة: مر سورة النساء، الآية (???).

قال الإمام القرطبي في تفسيرها: "وقال" الجمهور لفظ الآية عام، والكافر والمؤمن مجازى بعمله السوء، فأما مجازاة الكافر فالنار، لأن كفره أوبقه وأما المؤمن فبنكبات الدنيا" (?)، (4)).

(?) عبدالكريم زيدان، السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية، ط2، 1993م، مؤسسة الرسالة بيروت، ص 22.

(?)

ابن: تيمية، مجموع فتاوى ابن تيمية، ج?، ص??.

(?) محمد بن أحمد القرطبي، تفس رطبي، مج ?، ط?، ????م، دار الكتب العلمية بيروت،

ج 5-6، ص 254.

(4) عبدالكريم زيدان، السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية، ط2، 1993م،

مؤسسة الرسالة بيروت، ص206.

??