مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٥ولقد كان على النبي (?) من التشديدات في التكليف ما لم يكن على غيره فهذا
في تقرير أنه صدر ذلك عن آدم Y على جهة السهو والنسيان (1).
قال الشيخ الخليلي في كتابه برهان الحق رادا في هذا الموضوع: دل القرآن على مكانة آدم لا عند الله، كيف وقد آذن ملائكته بخلقه، وأمرهم بالسجود له، وبين
الأسماء، فضله عليهم من ورد على
تساؤلهم، بقوله: الخ لم لى لي مج مح مخ مم مي مينج نخ نخ نم ني ني هج هم هي هييج يخ يخ يم پي پي ذرى سورة البقرة، الآية (??).
وقد أخبر سبحانه بأنه لا نسي ولم يكن له عزم، وأولى ما به أن يحمل على أنه نسي عهد الله تعالى إليه ولم يعزم على معصيته فإن هذا هو اللائق بمقامه لا أن يحمل النسيان فيه على الإهمال وعدم الاكتراث وأن يحمل عدم عزمه على أنه لم يكن جادا حازما في تلقيه عهد الله
من
سبحانه، فإن حمل الكلام على أحسن وجوهه رعاية لمقامات صفوة الله تعالى خلقه أولى، ولا يلزم أن تكون المعصية كبيرة كما ذكروا، فإنها تصدق على كل مخالفة للأمر.
وأقول والكلام للباحث بما أن الشيخ ذكر أن المعصية تصدق على كل مخالفة، وآدم كان في الجنة في مرحلة تدريب واختبار وكونه وقع في المخالفة فقد جُوزي بإخراجه من الجنة ليبين الله له ولمن يأتي من بعده من ذريته أنّ من يخالف أمره سوف يجازى، ولا يعد ذلك عقابا في حقه وإنما هو من باب التربية وهذه هي سنّة الضر التي حصلت لآدم لا وتفسير ذلك أن الله تعالى أراد أن يرتي نبيه بالطريقة التي يراها -سبحانه وتعالى - فأخرجه من الجنة وجعله يتحمل عاقبة الأمر، وقد يكون من ضمن حكم إخراجه حتى يتم استخلافه في الأرض ليعمرها بحكم الله تعالى، والله تعالى يهيئ لما يريده كيفما شاء الأسباب. من
(?) محمد بن عمر بن الحسن الفخر الرازي (ت 606هـ)، مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، سورة البقرة (36)، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1420، مج (2)، 3/ص460.