مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٧سورة الكهف، الآية (??)، أي لم نتقص منه شيئا، ولا ريب أن أولى ما بهما لأن يقتصرا في أكلهما من
الجنة على ما لم يمنعا منه.
واعترافهما بالظلم إنما هو ناتج عن تعظيمهما لأمر الله سبحانه وتعالى وشعورهما بالتقصير
في حقه، وإبداء لندمهما على ما أقدما عليه وهو مما تدعو إليه الفطرة ويستلزمه الرشد، وبناء على هذا اعترافا أنهما إن لم يغفر لهما الله ويرحمهما فسوف يكونان من الخاسرين، وليس كل من ظلم نفسه باللعنة، وإنما يبوء بها من كان مستخفا بأمر الله غير مبال بمخالفته، وقد بين تعالى يبوء هم أحق الظالمين باللعنة في قوله أأضج ضد ضخ ضم طحظم عج عم غجغم فدفدفخ فم قدقم کجكد كذكاكم لجلد لخاله مجمد مخمم نجند نخنم نه هجهم سورة هود، الآيتان (??-
من
(??
وأين آدم وحواء - - من هؤلاء؟!.
وأما إخراجهما من الجنة فلا يعنى أن ما قارفاه كان من الكبائر، فإن الإخراج إنما كان لحكمة الله تعالى-وقد قلت سابقا - والكلام للباحث كذلك لبين سنّة الضر أن من خالف فإنه يجازى – ونعود الى كلام الشيخ قائلا إذ لم يخلقا ليعشيا في الجنة، وإنما خلقا للاستخلاف في الأرض والقيام بعمارتهما وتسلسل ذريتهما فيها، لتناط بهم التكاليف الشرعية، وليكون بينهم التباين في مسيرهم ومصيرهم بحسب ما يكونون عليه من إيمان أو كفر أو بر أو فجور.
وقال السيد محمد رشيد رضا: "وأما مسألة عصمة آدم فالجري على طريقة السلف يذهب بنا إلى أن العصيان والتوبة من المتشابه، كسائر ما ورد في القصة مما لا يركن العقل إلى ظاهره ولنا أن نقول: إن تلك مخالفة صدرت منه 4 قبل أن يدركه عزم النبوة كما قال جل شأنه: ايج يخ يخ يم يي بي دري سورة طه، الآية (115).