مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٨والاتفاق إنما هو على العصمة عن مخالفة الأوامر بعد النبوة، وقد يكون الذي وقع من آدم
نسيانا، فسمي تفخيما لأمره عصيانا، والنسيان والسهو مما لا ينافي العصمة" (?). ولا شك بأن رأيه
وجيه وله وجه من
الصحة.
هذا؛ وأما ما عزي الى صفي الله آدم لا أنه وقع في الشرك بجعله شركاء لله تعالى فيما رزقه وزوجه من ولد صالح، فهي جرأة ممن صدرت منه، كم كنا نتمنى أنها لم تكن لأن الله سبحانه ذكر أنه اجتبى آدم لا وهداه، وقد نص على ذلك في قوله: ثاث أثم جرجم حج حم خج سورة طه، الآية (122)، وما كان لمن اجتباه ربه وهداه أن يقع في هذه الورطة العظيمة، وما جاء في آيات الأعراف هو من قسم المتشابه الذي يجب أن يرّد إلى المحكم من القرآن وهذه الآيات المحكمات دلت على تزكية الله تعالى له، فلا يعقل ان يتدنس مع ذلك بالإشراك بالله، فإن الشرك ظلم عظيم، وقد قال تعالى في أنبيائه الذين اصطفاهم: آيي نجئد تختم نه بد بد بخ بم به تجتحتختمته ثم سورة الأنعام، الآية (??)، (ولو) إنما تفيد الامتناع، وقال سبحانه خطابا لصفوة أنبيائه ورسله: آبم به تجتحتختمته سورة الزمر، الآية (65).
ثم جدجہ جج جم خجخة
لهذا يجب أن يحمل ما في آيات الأعراف على ما يتفق مع ما تدل عليه هذه الآيات
المحكمات، لإبعاد وصمة التناقض بين كلام الله تعالى عن كتابه المحكم، وليس ذلك بحمد الله عن أولي الألباب.
ببعيد
وقد سلك المفسرون طرائق للوصول إلى عين الصواب في تأويل آيات الأعراف، ومن أسعد ما قالوه بالحق والصواب هو أن وقوع الإشراك فيما رزقهم الله سبحانه من الذرية الصالحة إنما كان في
(?) محمد رشيد، تفسير المنار، سورة البقرة الآيات -?? ?? ???/?. نقلا من كتاب برهان الحق،
أحمد الخليلي.
75