مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٠

والإخبار في قوله تعالى: المصلى لي مامم نرنز وقع عن آدم، ثم رجع إلى الإخبار عن

نسله وإن كان ذلك معطوفا على ما تقدم) (1).

وقد درج على هذا التفسير جماعة من المفسرين، كما في قول الزمخشري: " (فلما آتاهما) ما طلباه من الولد الصالح السوي (جعلا له شركاء) ، أي جعل أولادهما له شركاء، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه، مقامه، وكذلك فيما آتاهما) أي آتى أولادهما، وقد دلّ على ذلك بقوله: نر نزنم من سورة الأعراف الآية (???)، حيث جمع الضمير. وآدم وحواء بريئان من الشرك. ومعنى إشراكهم فيما آتاهم الله: تسميتهم أولادهم بعبد العزى وعبد مناة وعبد شمس وما أشبه ذلك، مكان عبدالله وعبدالرحمن وعبدالرحيم (?).

وذكر السيد محمد رشيد رضا أن الآية: "بيان لحال البشر فيما طرأ عليهم من نزعات

الشرك الخفي والجلي في هذا الشأن وأمثاله، والجنس يصدق ببعض أنواعه وببعض أفراده.

فمثال الشرك الخفي في إنعام الله عليهم بالنسل، ما يسندونه إلى الأسباب في سلامة الحامل من الأمراض في أثناء الحمل أو في حالة الوضع، وفي سلامة الطفل عند الوضع وعقبه، وفيما بعد ذلك من الموت أو التشويه أو الأمراض، كقولهم: لولا أن فعلنا كذا لكان كذا، ولولا فلان أو فلانة من طبيب أو مرشد أو قابلة لهلك الولد أو لأجهضت أمه إجهاضا أو جاءت بسقط لم يستهل، أو لمات عقب إسقاطه لعدم استعداده للحياة، وينسون في هذه الأحوال فضل الله تعالى عليهم بما من به من العافية والتوفيق وتسخير الأسباب من البشر وغيرهم، وإن كانوا ممن

(?) الطريثيثي: متشابه القرآن ص ???، نقلا من كتاب برهان الحق لأحمد الخليلي، ج 147/11. (2) أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ): الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ، سورة الأعراف الآيتان ???، ???)، ج???/?.

??