مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وسابعها أنه قال: تمتن تىتي وقال: أعجعم غج غم فجفدف سورة الأحقاف، الآية

(35). فلزم أن لا يكون يونس من أولي العزم.

وتعقب الفخر الرازي هذه الوجوه بقوله والجواب عن الأول: أنه ليس في الآية من غاضبه، لكنا نقطع على أنه لا يجوز على نبي الله أن يغاضب ربه؛ لأن ذلك صفة من يجهل كون الله مالكا للأمر والنهي والجاهل بالله لا يكون مؤمنا فضلا عن أن يكون نبيا، وأما ما روي أنه خرج مغاضبا لأمر يرجع إلى الاستعداد وتناول النفل (?) فمما يرتفع حال الأنبياء B عنه؛ لأن الله تعالى إذا أمرهم بشيء فلا يجوز أن يخالفوه لقوله تعالى: الخ لم لى لي مج مح مخ مم مي مينج نخ نخ نم سورة الأحزاب، الآية (36) ني ني هج هم هي هي يجيح يخيم يي

وقوله تعالى: آخم سج سح سخسم صح صح صم صح صح ضخ ضم طحظم عج عم غجغم فجَّ سورة النساء، الآية (65).

فإذا كان في الاستعداد مخالفة لم يجز أن يقع ذلك منهم وإذا ثبت أنه لا يجوز صرف هذه المغاضبة إلى الله تعالى وجب أن يكون المراد أنه خرج مغاضبا لغير الله والغالب أنه إنما يغاضب من يعصيه فيما يأمره به فيحتمل قومه أو الملك أو هما جميعا ومعنى مغاضبته لقومه أنه أغضبهم بمفارقته لخوفهم حلول العذاب عليهم عندها وقرأ أبو شرف مغضبا.

حتى

سأل

(?) ذكر الشيخ الخليلي كذا في الأصل، والظاهر أنه خطأ والصواب (النعل) كما جاء في تفسير القرطبي 329/11: "وقال الحسن: أمره الله تعالى بالمسير إلى قومه فسأل أن ينظر ليتأهب، فأعجله الله. أن يأخذ نعلا ليلبسها فلم ينظر، وقيل له: الأمر أعجل من ذلك – وكان في خلقه ضيق – فخرج مغاضبا لربه". وهو كما قال الرازي: لا يمكن أن يكون من نبي. والشيخ يقول وننحن ننزه الحسن أن يقول ذلك، ينظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن سورة الأنبياء الآيتان ??، ??)، ???/??.

26