مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧٤الآية (48)
أما قوله مغاضبة القوم أيضا كانت محظورة لقوله تعالى: اتم تن تي تي ثرثزثم تن سورة القلم،
يبقى معهم
قلنا لا نسلم أنها كانت محظورة فإن الله تعالى أمره بتبليغ تلك الرسالة إليهم وما أمره بأن م أبدا مظاهر الأمر لا يقتضي التكرار فلم يكن خروجه من بينهم معصية وأما الغضب فلا نسلم أنه معصية وذلك لأنه لما لم يكن منهيا عنه قبل ذلك فظن أن ذلك جائز من حيث إنه لم يفعله إلا غضبا الله تعالى وأنفة لدينه وبغضا للكفر وأهله بل كان الأولى له أن يصابر وينتظر الله تعالى في المهاجرة عنهم ولهذا قال تعالى: (تمتن تىتي) كأن الله تعالى أراد لمحمد
الإذن من (2) أفضل المنازل وأعلاها.
والجواب عن الشبهة الثانية: وهي التمسك بقوله تعالى: أقىقي کا کل کم کي کي لم
سورة الأنبياء، الآية (??) لى لي
نقول من ظن عجز الله تعالى فهو كافر ولا خلاف أنه لا يجوز نسبة ذلك إلى آحاد
المؤمنين فكيف إلى الأنبياء B فإذن لا بد فيه من التأويل. وفيه وجوه:
أحدها فظن أن لن نقدر عليه أي لن نضيق عليه وهو كقول الله تعالى: أتجتحتختمته سورة القصص، الآية (82)، أي يضيق، وقوله تعالى: آئزئم من ئي ئي بريزيم بن بي بي ترتزتم من سورة الطلاق، الآية (?)، أي ضيّق، وقوله تعالى: أتحتختم تهتم جد جم حج جم خج-
ثم جد جم حج
الفجر، الآية (16)
أي ضيق ومعناه أن لن نضيق عليه واعلم أن على هذا التأويل تصير الآية حجة لنا وذلك
لأن يونس لا ظن أنه مخير إن شاء أقام وإن شاء خرج وأنه تعالى لا يضيق عليه في اختياره وكان في المعلوم أن الصلاح في تأخر خروجه وهذا من الله تعالى بيان لما يجري مجرى العذر له من حيث
36