مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٥

خرج لا على تعمد المعصية لكن لظنه أن الأمر في خروجه موسع يجوز أن يقدم ويؤخر وكان

الصلاح خلاف ذلك.

وثانيها: أن يكون هذا من باب التمثيل بمعنى فكانت حالته ممثلة بحالة

من ظن أن لن

نقدر عليه في خروجه من قومه من غير انتظار لأمر الله تعالى.

وثالثها: أن تفسر "القدرة" بالقضاء فالمعنى فظن أن لن نقضي عليه بشدة، وهو قول مجاهد وقتادة والضحاك والكلبي ورواية العوفي عن ابن عباس Q واختيار الفراء والزجاج قال الزجاج: نقدر بمعنى نُقدر. يقال قدر الله الشيء قدرا وقدره تقديرا، فالقدر بمعنى التقدير وقرأ عمر بن عبد العزيز والزهري فظن أن لن نُقَدّر عليه بضم النون والتشديد من التقدير وقرأ عبيد بن بالتشديد على المجهول وقرأ يعقوب: (يُقدر عليه بالتخفيف على المجهول وروي أنه دخل

عمر

ابن عباس على معاوية فقال معاوية: لقد ضربتني أمواج القرآن البارحة فعرفت فيها فلم أجد لنفسي خلاصا إلا بك فقال: وما هي؟ قال: يظن نبي الله أن لن يقدر الله عليه؟ فقال ابن عباس

T: هذا من القدر لا من القدرة.

ورابعها فظن أن لن نقدر أي فظن أن لن نفعل لأن بين القدرة والفعل مناسبة فلا يبعد

جعل أحدهما مجازا عن الآخر.

أما قوله: أى سورة الأنبياء،

ـاء، الآية (??)، فهو تنزيه عن كل النقائص ومنها العجز وهذا يدل على

أنه ما كان مراده من قوله فظن أن لن نقدر عليه أنه ظن العجز وإنما قال سبحانك لأن تقديره

سبحانك أن تفعل ذلك جورا أو شهوة للانتقام أو عجزا عن تخليصي عن هذا الحبس بل فعلته

بحق الإلهية وبمقتضى الحكمة.

46