مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فالإنسان على العموم عندما يصاب بالضّر يحتاج أن يراجع نفسه فإن لم يكن قد ارتكب

شيئا من الحذورات فهو يعد من الابتلاءات التي يختبرها الله عباده وتكون في بعض الأحيان غير معروفة الأسباب فتكون لحكمة غيبية يعلمها الله وما علينا إلا التسليم والقبول والرضا في كل ما قدره الله لنا سواء في السراء أو الضراء.

وسأذكر الآن قصة أيوب - Y - لاعتباره أنسب مثال في موضوع الابتلاء مختصرا:

"فأيوب لا كما قال المفسرون كان رجلاً صاحب مال كثير بمختلف أنواعه؛ سواء كان من الأراضي الواسعة أو الأنعام والمواشي بأنواعها، وذلك بأرض البثنية بأرض حوران الموجودة في الشام، إلا أنّ الله تعالى ابتلاه بفقد كل ذلك الرزق، وابتلاه أيضاً بمختلف أنواع الأمراض في جسده، إلا قلبه ولسانه لم يصبهما أي شيء، فكان مداوماً على ذكر الله تعالى ليلاً ونهاراً، وكان مرضه سبباً في بعد الناس عنه، واجتنابهم مجالسته إلا زوجته التي بقيت قائمةً على أموره وشؤونه، فحفظت حقه وإحسانه الذي كان منه لها، فكانت تعمل لدى الناس مقابل الأجر منهم، ثمّ تذهب إلى زوجها أيوب بالطعام، فقد كانت صابرةً على فقد الأموال والأولاد.

تعرضت امرأة أيوب لصدّ بعض الناس عن خدمتها لهم لعلمهم بأنها زوجة أيوب، وذلك خوفاً من انتقال مرضه إليهم، فاضطرت لبيع إحدى ضفائر شعرها إلى بنات الأشراف مقابل الكثير من الطعام، وبعد ذلك باعت الضفيرة الثانية أيضاً بذات المقابل، فأصاب أيوب Y العجب من كثر الطعام، فكشفت له عن رأسها، فقال: أأني هجهمهيهي يجيح يخ يم يي سورة الأنبياء، الآية (??).

فاستجاب له الله تعالى، فقال: أه يجيديخيم يهئم سورة ص، الآية (42).

??