مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٩٤وامتثل أيوب لأمر ربه، فانفجرت له عين من الماء باردة، فأمره الله أن يغتسل ويشرب
منها، فشفاه الله من كل ما أصابه من الأمراض والأسقام الظاهرة والباطنة، وأبدله عنها بالصحة والعافية والأموال والأرزاق" (?).
ونذكر بعض من الآيات التي تحتاج الى توضيح وهي قوله تعالى: الهمجمح مخمم نجند نخنم نه هج سورة ص، الآية (41).
أما النصب: فهو التعب، وأما العذاب فلا يتجاوز معناه ما يؤذي الروح من سوء الحال، وقوله: نخنه، وذكر في سورة الأنبياء يجيح لم يذكر الفاعل وهو الشيطان، ففي الآية الاولى نسب نزول النصب والعذاب إلى الشيطان وفي الآية الثانية سكت عن فاعله، وعندئذ يجب إمعان النظر في معنى هذه الجملة فنقول: إنه يحتمل أحد معنيين:
أن يكون ما مسه من الضرر والمرض مستندا إلى الشيطان بنحو من السببية والتأثير مكان استناده إلى الأسباب العادية، الطبيعية فكما أن الإنسان يصيبه التعب بواسطة العلل المادية، يصيبه التعب بنحو من مس الشيطان، كل ذلك بإذن منه سبحانه، وهذا المعنى هو الذي يستفاد من الروايات، وهو وإن لم يكن مؤيد في ظاهر الآية غير أنه ليس من الأمور المستحيلة، فإنه إذا كان للعل الطبيعية سلطان على الأنبياء في أمراضهم فلا مانع من أن تكون للشيطان سلطة في خصوص هذا المجال لا في إضلالهم والتصرف في قلوبهم وعقيدتهم، كل ذلك بإذن الله سبحانه خصوصا إذا كان لأجل الامتحان.
(?) طارق محمد مقالة بعنوان قصة النبي أيوب لا، بتاريخ 2008/11/14، موقع موضوع. كوم، الشبكة
المعلومات العالمية. https: //mawdoo 3.com
38