مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٩٥

نعم أنكر الزمخشري هذا السلطان قائلا بأنه لا يجوز أن يسلط الله الشيطان على أنبيائه

ليقضي من تعذيبهم وأتعابهم، وطره فلو قدر على ذلك لم يدع صالحا إلا وقد نكبه وأهلكه، وقد تكرر في القرآن أنه لا سلطان له إلا الوسوسة فحسب (?).

نقول والكلام لكاتبه وهو جعفر السبحاني: إنما يصح ما ذكره إذا كانت للشيطان مقدرة مطلقة وعامة على كل الصالحين والمؤمنين، وعند ذلك لم يدع صالحا إلا وقد نكبه وأهلكه، وهو غير القول بتسلطه على مورد خاص، وهو أيوب بإذن منه سبحانه، ولا دليل على امتناع القضية الجزئية، كيف؟ وقد حكى الله سبحانه وتعالى عن فتى موسى وهو يوشع النبي قوله: أهييجيح يخ يم يي يي ذرى سورة الكهف، الآية (63).

أن يكون المراد من "مس الشيطان بالنصب والعذاب" هو وسوسة الشيطان إلى الناس عندما اشتد مرض أيوب حيث حتّهم على أن يجتنبوه ويهجروه، فكان التعبير من الناس والتكلم لكن بوسوسة. من الشيطان، ونفس هذا التعيير كان نصبا وعذابا على أيوب، فالمراد من

منهم

النصب والعذاب هو التعيير المستند إلى وسوسة الشيطان، وعلى كل تقدير فلا دلالة لكلمة العذاب بعد كلمة النصب على أنه كان عقابا منه سبحانه له (2).

عن

ونذكر مثالا آخر في الابتلاء هو ما حصل للنبي إبراهيم لا حيث أمر بذبح ابنه فلم يتوانى تنفيذ هذا الأمر. يقول الله عزّ وجل: أضم طح ظم عج عم غجغم فدفدفخفم قدقم کج کد کد کاکم لجلد لخاله مجمد مخمم نجند نخنم نه هجهم هيجيد يخيميهنمنهبمبه تمتهلخ لم لي لي مج مخ مخ مم مي مينج نخ نخ نم ني ني هج هم هي هي يج يح يخيم

(?) الزمخشري، الكشاف، ج 16/3.

(2) جعفر السبحاني، عصمة الأنبياء في القرآن الكريم، ط،2، 2004م، بيروت، لبنان، ص???-???.

??