زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ١٦

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

يضمها إلى ماشية له وجبت فيها الزكاة، فيزكيها بحول ماشيته؛ ولكن يزكي كل واحدة منها بحولها". (?)

ب) عند الإباضية: تضم الفائدة إلى المال الأول، وتكون تابعة لأصلها فتزكي معه، فقد جاء في شرح كتاب النيل وشفاء العليل للعلامة أطفيش "هل الفائدة تابعة لأصلها، فتزكى معه وإن لم يحل عليها حول، أو يؤقت لها شرط دورانه عليها؟ "خلاف وتفصيلها أنها إما أن ترد على النصاب فصاعدا، وإما أقل منه فإن كان الأول، فمن جعلها تابعة لما وردت عليه فحولها حول أصلها لأنها مال واحد، ومن جعلها مستقلة بالحكم اعتبر حولها من وقت استفادتها، والأول أصح لانضباطه، وقول المؤلف أن الأول أصح، أي أنه يرى أن زكاة الفائدة هي زكاة المال الأصل، وكذلك أضاف العلامة أطفيش في الشرح أن الأول أصح عند جمهورنا لانضباطه بخلاف الثاني، ففيه حرج كبير، واستدل بقول الله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (). وقال لما جل وعلا الحرج من الدين علمنا أن الحكم على الأول، فإن الفائدة تكثر زيادتها، وقد يستفيد كل يوم، أو كل جمعة، أو كل شهر أو أقل أو أكثر، فيلزم على الثاني أن يكون ذلك كله أوقاتا، كل وقت مخصوص لفائدة مخصوصة، وفي حفظ ذلك مشقة وفيه لبس، وقال أيضا لم

نفي

الله

بضم

أخذ

من

الفائدة

نسمع بإمام أو عامل أسقط زكاة الفائدة عن أرباب المال حتى يدور الحول، بل إذا دار أموالهم كلها" (?) وقال الإمام السالمي في كتابه معارج الآمال " فقال جمهور أصحابنا: إلى المال الأول، وأنها تزكى معه عند حوله ولا ينتظرون بالفائدة وقتا غير وقت النصاب، فلو كان لرجل تجارة وجبت فيها الزكاة فعليه أن يحمل الجميع ما كان معه من ذهب وفضة وحلي، ما استفاد وجميع من غلته إذا كان من جنسها، ويزكي الكل". (4) وقد خالف من الإباضية أبو

(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، مج1، ص 529.

(?) سورة الحج، الآية 78.

(?) قطب الأئمة، محمد بن يوسف إطفيش (ت: ????هـ)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل مكتبة الإرشاد: جدة، ج?

ص??-???.

(4) السالمي، معارج الآمال، مكتبة الأمام السالمي مج4، ط 1، 379-380