زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ١٨

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

وأكره هذا له إن كان فرارا من الصدقة، ولا يوجب الفرار من الصدقة، إنما يوجبها الحول والملك". (?)

وجاء في كتاب البيان في فقه الإمام الشافعي للعمراني، قال: إذا" بادل الرجل جنسا تجب الزكاة في عينه، بجنس تجب الزكاة في عينه فإن كل واحد منهما يستأنف الحول بما تجدد ملكه عليه بالمبادلة، سواء كان قد بادل جنسا بجنس مثله مثل أن يبادل إبلا بإبل، أو غنما بغنم، أو بادل جنسا بجنس آخر، مثل: أن يبادل إبل بغنم، وكذلك الدراهم والدنانير، ووافقنا أبو حنيفة في المواشي، وخالفنا في الدراهم والدنانير إذا بادلهما بجنسهما، فإنه يبني على الحول الأول". (2) وقال النووي في المجموع شرح المهذب: "وإن كان عنده نصاب فهلك منها واحد أو باعه

انقطع الحول، فإن نتج له واحد أو رجع إليه ما باعه استأنف الحول، فإن باع النصاب في الحول أو بادل به نصابا آخر، انقطع الحول فيما باع

(?)

أثناء

ب) عند الإباضية نصت كتب المذهب على الخلاف في ذلك، فجاء في الإيضاح للشماخي: "وكذلك إن أبدلها بعشرين دينارا يدا بيد، فإن وقته منتقض عند بعضهم، وذلك: أنهم اختلفوا في البدل، قال بعضهم: بدل الشيء هو الشيء، وقال آخرون: بدل الشيء غير الشيء (4) وأضاف فقهاء المذهب قولا آخرا، وهو التفرقة بين أن يكون قصد بالمبادلة للفرار من الزكاة أو لا، فإن قصد الفرار وجبت عليه الزكاة بالحول الأول، وإلا فلا.

(4)

لا؟

جاء في شرح كتاب النيل "وإن أبدل العشرين أول المائتين بأخرى يدا بيد، فهل ينتقض أو

(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، مج1، ص 542

(?) العمراني، يحيى بن أبي الخير (ت: 558هـ)، البيان فقه الإمام الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ج?،

ص 269.

(?) النووي، المجموع شرح المهذب، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان ج6، ص365

(4) الشماخي، الإيضاح، مكتبة مسقط عمان، ج2، ص196