زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ١٩

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

خلاف، مثاره هل بدل الشيء هو الشيء أو غيره؟

(?)

والخلاف في المذهب على أقوال ثلاثة، عللها المحقق الخليلي، كما جاء في معارج الآمال، فعلل القول الأول بأنه مال، جديد، وإنما تجب الزكاة في المال إذا حال عليه الحول، ولا عبرة

بالأول، لأنه قد انتقل.

وعلل القول الثاني: بأنه لم ينتقل من يده إلا إلى مال مثله مخاطب فيه بمثل حكم الأول.

وعلل الثالث: بأنه من الحيل المبطلة للصدقة كالوراط (2) المنهي

عنه

(?)

وخالف في ذلك من الإباضية أبو الحسن البسيوي فقال في جامعه: "ومن بادل بماشية من نوعها استقبل حولها، لأن زكاة السوائم باعتبار أعيانها (4)

والراجح أن القول الثالث عند الإباضية هو الأصح، وهو أن المزكي إذا أبدل بقصد التهرب من الزكاة فتجب عليه الزكاة، وإلا فلا، لأن المطلوب الزكاة في العين، فإن أبدلت بغيرها فيستأنف لها حولا جديدا، ولو كانت من جنسها لذهاب ذات العين. وأما بيع الماشية بالنقد مع ابتياع مثلها به في أثناء حول واحد، هو أنه ينقطع به الحول، وقالوا أن الابتياع بالثمن ليس

كالمعاوضة بجنس الماشية.

المسألة الثالثة:

هل تجب الزكاة في عين المال، أو في الذمة؟

حدث الخلاف عند كثير من علماء الأمة في هذه المسألة والسبب هو، هل الزكاة في العين

أم في الذمة وعلى ذلك انبنت أقوال العلماء.

(?) قطب الأئمة، شرح كتاب النيل، ج?، ص105-106

(?) الوراط: من ورط الشيء برطه ورطا: ستره، وفلانا خدعه، والوراط في الصدقة: الجمع بين متفرق أو عكسه، أو أن

يخبئها في إبل غيره، أو في وهدة من الأرض لئلا يراها المصدق.

(?) السالمي، معارج الآمال، ط1، مج4، ص 387

(4) البسيوي، أبو الحسن علي بن محمد بن علي (حي في: 363هـ)، الجامع، مج?، ص????