زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٠زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
أ) عند الشافعية قال الشافعي في كتابة الأم في هذه المسألة: "وإذا كانت لرجل أربعون شاه
فلم يصدقها حتى مر بها أعوام، و لم تزد شيئا، فعليه فيه شاة، وإن زادت شاه فعليه فيها شاتان،
وإن زادت ثلاثة شياه فعليه فيها أربع شياه إذا مرت بها أربع سنين
(?)
وقال الشافعي أيضا أحب إلي لو كانت أربعون لا تزيد، أن يؤدي في كل سنة شاه، لأنه لم ينقص عن أربعين، وقد حالت عليها أحوال هي في كلها أربعون. ثم قال الشافعي بعد ذلك"وهذا هكذا في البقر والإبل التي فريضتها منها. وفي الإبل التي فريضتها من الغنم قولان: أحدهما: أنها هكذا، لأن الشاة التي فيها في رقابها يباع منها بعير، فيؤخذ منها إن لم يأب بها
ربها، وهذا أشبه القولين.
والثاني: أن في كل خمس من الإبل حال عليها ثلاثة أحوال ثلاث شياه، في كل حول شاه. قال: وإن كانت لرجل خمس وعشرون من الإبل فحال عليها في يده ثلاثة أحوال أدى بنت مخاض للسنة الأولى، ثم أربع شياه للسنة الثانية، ثم أربع شياه للسنة الثالثة، ولو كانت إبله إحدى وتسعين، مضى لها ثلاث سنين، أدى للسنة الأولى، حقتين وللسنة الثانية ابنتي لبون، وللسنة الثالثة ابني لبون. (?)
وجاء في كتاب البيان في فقه الإمام الشافعي أن في القديم "إنما تجب في الذمة، والعين مرتهنة بها، والطريق الثاني - وهو قول أبي العباس- أن المسألة على قول واحد، وأنها تتعلق بالعين" (?) وذكر النووي في المجموع أن القول بتعلق الزكاة بالعين هو الجديد في مذهب الشافعي، وأن
القديم
أنها
في الذمة.
(4)
ب) عند الإباضية: جاء في بيان الشرع للكندي: "وقال الشافعي وأصحاب الرأي: في رجل له أربعون شاه، لم يصدقها أعواما شتى، و لم تزد فيها شاة واحدة. قال أبو سعيد: الشاة
(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، مج1، ص532-533
(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، مج1، ص532-533 (?) العمراني، البيان، ج?، ص156، 157
(4) انظر: النووي، المجموع شرح المهذب، دار الكتب العلمية، ج 6، ص380-381
من
معي