زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٢١زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
الأربعين شاة فريضة، وليس عليه عندي إلا شاة واحدة على قياد قول من يقول: بأن الزكاة
شريك في المال، وأما على قول من يقول بأن الزكاة في المال في ذمة المالك، فتجب في قياد قوله:
أن عليه في كل عام حال عليها شاه.
(?)
(?)
وذكر الشماخي في الإيضاح نفس الخلاف السابق في المسألة ولا داعي لذكره بالتفصيل. وجاء في معارج الآمال للإمام السالمي "والمذهب عندنا أن الفريضة لا تنحط عنها بتعدد السنين، بل تجب على الخمس من الإبل في السنة شاه، وفي السنتين شاتان كما قال مالك ومن وافقه. فلو حالت عشر سنين وجب فيها عشر شياه، وهذا إنما هو حيث لم تجب الزكاة في نفس المال، بل من غير جنسه، كما في الخمس من الإبل. أما إذا كانت الفريضة من جنس المال كما في الخمس والعشرين من الإبل أيضا فإن فريضتها بنت مخاض، وهي من جنسها، وبها يكمل العدد وينقص. فإذا لم يخرجها في سنه حتى حال عليها الحول الثاني، فإن الخلاف في المذهب أيضا خارج فعلى قول من يجعلها دينا في ذمته يجب عنها بنتا، مخاض فإن حالت السنة الثالثة فثلاث وهكذا، لأن الحق في ذمته والفريضة بعينها فاصلة والمال على حالة.
وعلى قول الأربعة: إذا كان شريكا فإنما يلزمها بنت مخاض واحدة للسنة الأولى، ثم يلزمه بعد ذلك أن يخرج أربع شياه، وذلك إذا لم يكن تمام الخمس وعشرين إلا بفريضة الصدقة، وذلك أن شريكه التي هي الصدقة ليس فيها صدقة، فنقص بها العدد، ولم توجب الشركة حكما، والله
أعلم.
(?)
ونلاحظ مما سبق أن بعض العلماء بنوا أقوالهم من اعتبار أن الزكاة في الذمة، وهؤلاء بناء على هذا الاعتبار قالوا أن الزكاة يجب أن تكون عن جميع السنين، فلو ترك الزكاة أربع فيزكي عن
(?) الكندي، محمد بن إبراهيم (ت: 508هـ)، بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة ج18، ص174
(?) الشماخي، الإيضاح، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ص200-201
(?) السالمي، معارج الآمال، ط?، مج4، ص517-518