زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٢٢

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

أربع وهكذا، أما البعض الذين بنوا أقوالهم من اعتبار أن الزكاة في العين، قالوا يجب إخراج الزكاة

عن سنة واحدة فقط، والخلاف واضح ولكل رأيه وقوله.

وأرى أن إخراج الزكاة عن كل سنة هو الأفضل بصرف النظر عن الاعتبارين الذين على

ضوئهما بنى العلماء أقوالهم، وذلك من باب الاحتياط؛ لأن الاحتياط في الدين أسلم وأقرب إلى

الاطمئنان وقطع للشك والوساوس.

المسألة الرابعة: نقصان النصاب أثناء الحول:

يبدأ حساب حول الزكاة منذ اكتمال قدر النصاب لا قبله ولابد من استمرار النصاب

كاملا غير منقوص من أول الحول إلى آخره فإن نقص استؤنف الحول من جديد.

أ) عند الشافعية: ينقطع الحول بالنقصان، سواء أكان نقصان ابتياع أو مبادلة، فجاء في

كتاب البيان في فقه الإمام الشافعي "وإن مضى عليه بعض الحول، فباع النصاب الذي عنده أو

بادل به إلى نصاب انقطع الحول

(?)

وجاء في المجموع للنووي ولأن ما دون النصاب لا يحتمل المواساة فلم تجب فيه الزكاة، وإن

كان عنده نصاب فهلك منها واحد أو باعه انقطع الحول، فإن نتج له واحد أو رجع إليه ما باعه استأنف الحول، وإن نتجت واحدة ثم هلكت واحدة لم ينقطع الحول، لأن الحول لم يخل من

نصاب.

(?)

ب) عند الإباضية: كذلك ينقطع الحول بنقصان النصاب، فلا بد من اكتمال النصاب أولا،

ثم يبدأ حساب الحول، ولا بد من استمرار النصاب كاملا غير منقوص، من أول الحول إلى آخره،

(?) العمراني، البيان، ج?، ص 147

(?) النووي، المجموع شرح المهذب، دار الكتب العلمية، ج 6، ص 360