زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٢٤

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

المبحث الثاني: شرط السوم

المطلب الأول: السوم عند الشافعية:

والسوم هو أن ترعى الماشية في الأرض في المراعي المباحة، ويقال أسام الماشية أي تركها ترعى ومنه قوله تعالى: ﴿فِيهِ تُسيمُونَ﴾ ()، وعكس هذا حبس الماشية في سور وإعطاؤها العلف. والجمهور على اشتراط هذا الشرط، وخالف ذلك الإمام مالك، ومن الذين اشترطوا السوم وقالوا لا تجب الزكاة إلا به وبتحققه الشافعية، وذكر ذلك الإمام الشافعي في كتابه الأم فقال: "أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "وفي سائمه الغنم كذا" (2) فإذا كان هذا يثبت، فلا زكاة في غير السائمة في شيء من الماشية قال الشافعي رحمه الله: ولا يبين لي في شيء من الماشية صدقة حتى تكون سائمه، والسائمة، الراعية"، وأكد على ذلك العمراني في كتابه البيان ونص قوله "وتجب الزكاة في سائمة الإبل والبقر والغنم فأما المعلوفة، فلا تجب فيها الزكاة (4) واستدل العمراني بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " في سائمة الغنم زكاة (5) قال فدل على أنه لا زكاة في المعلوفة، وإذا ثبت ذلك في الغنم، ثبت في غيرها من المواشي قياسا عليها.

أن

وقال الشيرازي في التهذيب: "ولا تجب الزكاة إلا في السائمة في الإبل والبقر والغنم، لما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب كتاب الصدقة، وفيه: فصدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين فيها صدقة، وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في الإبل

(?) سورة النحل: 10

(?) رواه البيهقي في السنن الكبرى باب كيف ذكر الصدقات، رقم الحديث، 7043

(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، ج?، ص 541

(4) العمراني، البيان، ج 3 ص 142

(5) المرجع السابق، 3