زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٢٦

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

وقع عليه الإجماع من وجوب الزكاة في السائمة وأما ما اقتنى، واستعمل، فلا أرى الزكاة فيه

(?)

واجبة والله أعلم. ويقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حول هذا الكلام " والذي يفهم من كتب المذهب عند غالب علمائنا أن الزكاة تجب في غير السائمة كما تجب في السائمة، وهو الذي نص عليه أصحاب الديوان، كما حكى عنهم ذلك القطب في شرح النيل والمختار عندي أن ذكر السوم في بعض الروايات مخرج لما عدا السائمة من حكمها، وإن جاءت روايات مطلقة لما تقرر في القواعد الأصولية من وجوب حمل الدليل المطلق على المقيد إذا تواردا على ما اتحدا سببه وحكمه، وليس هو من باب تعارض المنطوق والمفهوم، حتى يرجح المنطوق بكونه أقوى دلالة، وهب كذلك ألم يخصص الأصوليون والفقهاء عموم الأدلة بدلالة المفهوم، وما قيل إنه هنا وارد مورد الأغلب المعتاد فهو مدفوع بأن الأصل خلافه، ولا دليل يقتضيه، بل القرائن دالة قصد التقييد، فان التكاليف الشرعية مبنية على التيسير لا على التعسير" يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرِ وقد أمر الله بأخذ العفو وانفاقه حيث قال: "خُذِ الْعَفْوَ (?) وقال: " وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُل الْعَفْوَ (4)، وهو دليل على أن وجوب الزكاة مبني على التيسير، ولا يرتاب أحد أن فرضها في المعلوفة يقتضي مشقة وعسرا على الناس، فقد يغلو العلف حتى يذهب بالنماء الحاصل أو يزيد عليه أو يكون قريبا منه، وهو مما يقتضي أن يكون فرضها في السائمة التي لا كلفة فيها على صاحبها، ويؤيده حديث حكيم بن حزام -رضي عنه- عند البخاري: "خير الصدقة عن

غنى)، وحديث أبي هريرة عنده:

11

خير

الله

(6)

(?)

ظهر

الصدقة ما كان عن ظهر غنى وفي التفاوت في زكاة

(?) الكندي، بيان الشرع، ج?? ص 109-110، (بتصرف يسير)

(?) سورة البقرة، الآية 185

(?) سورة الأعرف، الآية 199

(4) سورة البقرة، الآية ???

(5) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، رقم الحديث: 1427. (6) رواه الطبراني في المعجم الكبير، رقم الحديث: 3091