زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٨زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
المبحث الثالث: شرط أن لا تكون عاملة:
المطلب الأول: شرط العوامل عند الشافعية:
اشترط الشافعية لزكاة الإبل ألا تكون عاملة ونص على ذلك الإمام الشافعي في كتابه الأم "قال الشافعي: وإذا كانت لرجل، نواضح، أو بقر حرث، أو إبل حمولة، فلا يتبين لي أن فيها الزكاة، وإن بطلت كثيرا من السنة ورعت فيها، لأنها غير السائمة والسائمة: ما كان راعيا دهره. قال الشافعي رحمه الله: وإن كانت العوامل ترعى مرة وتركب أخرى، أو زمانا وتركب في غيره فلم ينضح عليها، أو كانت غنما هكذا تعلف في حين وترعى في آخر، فلا يبين لي أن يكون
في شئ من هذه صدقة، ولا آخذها من مالكها وإن كانت لي أديت عنها الصدقة، إن شاء الله
له أن يفعل.
(?)
تعالى، واخترت لمن هي وجاء في الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي رحمه الله- للإمام أبي الحسن علي بن محمد الماوردي قال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صدقة في الإبل الجارة ولا القتوبة" (2). والجارة التي تجري بأزمتها وتقاد والقتوبة التي يوضع ظهورها الأقتاب هكذا قال ابن قتيبة في غريب الحديث ولأنه جنس تجب الزكاة في عينه بحول ونصاب، فوجب أن يشرع نوعين نوع تجب فيه الزكاة، ونوع لا تجب فيه الزكاة، كالذهب والفضة، ولأنه مبتذل في مباح فوجب أن لا تجب فيه الزكاة، كالثياب والعقار ولأن الزكاة إنما تجب في الأموال النامية كالمواشي والزروع، وتسقط في غير النامية كالآلة والعقار والعوامل مفقودة النماء في البذر، والنسل، وإنما ينتفع بها على غير وجه النماء، كما ينتفع بالعقار على وجه السكن، فوجب أن تسقط عن الزكاة كسقوطها عن العقار. " (3)
(?) الشافعي، الأم، المكتبة العصرية، ج 1 ص 541
(?) رواه الربيع في المسند، باب ما عفي عن زكاته، رقم الحديث: 338
(?) الماوردي، أبو الحسن، (ت: 450هـ) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي مختصر المزني - دار الكتب
العلمية، بيروت-لبنان، ط: ?، ج?، ص???