زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٩زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
وجاء أيضا في كتاب البيان في فقه الإمام الشافعي: " وأما العوامل من الإبل والبقر، إذا كانت غير سائمة فلا زكاة فيها كأساس الدار. وإن كانت سائمة، ففيه وجهان، حكاهما في العدة: أحدهما وبه قال الجويني ومالك: أنهما تجب فيهما الزكاة للملك والسوم موجودان، فإن انتفع بهما وجه كان أولى بإيجاب الزكاة.
(?)
والثاني- وهو الأصح، أنه لا تجب فيها الزكاة لما روى علي – رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في العوامل شيء. وروى عمر بن شعيب عن أبيه، عن جده وابن عباس له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في الإبل العوامل صدقة" ولأنها ليست مرصده للدر والنسل، فأشبهت البغال والحمير".
(?) "
وقال النووي في المجموع شرح المهذب "السائمة إذا كانت عاملة كالإبل التي يحمل عليها أو كانت نواضح، والبقر التي يحرث عليها، ففيها وجهان الصحيح وبه قطع المصنف (صاحب المهذب) والجمهور لا زكاة فيها، لما ذكره المصنف، والثاني: تجب فيها الزكاة حكاه جماعات من الخراسانيين، وقطع به الشيخ أبو أحمد في كتابه مختصر المختصر – كغير العوامل لوجود السوم وكونها عاملة زيادة انتفاع لا يمنع الزكاة، بل هي أولى بالوجوب والمذهب الأول أصح ". (?)
المطلب الثاني: شرط العوامل عند الإباضية:
خلاف في المذهب في هذا الشرط فقال أبو الحسن البسيوي في جامعه: "ومختلف في البقر العوامل، فقال قوم منهم و لم يوجب ذلك آخرون، وقالوا ليس منهم صدقة لما في الحديث ليس في القتوبة صدقة وليس في الجارة صدقة". (4)
(?) رواه البيهقي في السنن الكبرى باب كيف فرض صدقة، البقر، رقم الحديث: 7086
(?) العمراني، البيان، ج?، ص 143-144
(?) النووي، المجموع شرح المهذب، دار الكتب العلمية-بيروت، ص358
(4) البسيوي، الجامع، مج2، ص 1195