زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٠

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

وجاء في شرح النيل" قال في التاج: والأكثر منا على وجوب الزكاة في العوامل" ()، وجاء في معارج الآمال "وقد اختلفوا في وجوب الزكاة - أي زكاة العوامل- فيها: فذهب أكثر

أصحابنا إلى وجوبها، وبه قال مالك بن أنس، ومكحول، وقتادة، ورجحه أبو سعيد رحمه الله. وقال آخرون منا وكثير من قومنا لا زكاة فيها، ونسبه ابن المنذر إلى جماعة من الفقهاء، والى معاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبدالله، وبه قال الشافعي وابن حنبل، وأصحاب الرأي". (2)

مما تقدم نرى أن العلماء اختلفوا في وجوب زكاة الإبل العوامل، فقال البعض بوجوب زكاتها، لا سيما إذا كانت سائمةً، وقالوا أن الإبل العوامل يُنتفع بها ويعتبر هذا الانتفاع من قبيل الفائدة والدر، ولهذا يجب فيها الزكاة، بينما نجد أن بعض العلماء لم يوجبوا في العوامل الزكاة، واستدلوا بأحاديث من السنة، وقالوا أيضاً أن الانتفاع بالعوامل ليس من قبيل الفائدة، وإنما هو من قبيل البذل في المباح. وأرى أن الأولى إخراج زكاة العوامل خروجاً من الخلاف، وهذا الأفضل والأسلم.

(?) قطب الأئمة، شرح النيل، ص 216

(?) السالمي، معارج الآمال، مج4، ص 525