زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٣١

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

المبحث الرابع: شرط الاستغناء عن الأمات:

المطلب الأول: شرط الاستغناء عند الشافعية:

لم يشترط الشافعية لزكاة صغار الماشية الاستغناء

اماتها،

عن بل قالوا تعد من يوم ولادتها

وتضم مع أماتها، فجاء في الأم للشافعي قال: "فأما نتاج الماشية التي يجب في مثلها الصدقة، فتصدق بحول أمهاتها إذا كان النتاج قبل الحول، فإذا كان بعد الحول لم تعد، لأن الحول قد مضى، ووجبت فيها الصدقة"، وقال أيضا: " إن كانت الماشية مما لا تجب فيه الصدقة فنتجت قبل الحول حسب نتاجها معها، وكذلك إن نتجت قبل مضي الحول بظرفه حسب نتاجها معها، وعد عليهم الساعي بالنتاج، فإذا حال الحول و لم تنقص العدة، قبض الصدقة". (?)

وجاء في كتاب البيان في فقه الإمام الشافعي " وإذا كان المستفاد متولدا مما عنده، فإن

الأولاد تضم إلى حول الأمهات بثلاثة شروط:

أحدهما: أن يكون متولدا مما عنده.

والثاني: أن تكون الأمهات نصابا.

والثالث: أن يوجد قبل تمام الحول.

فمتى وجدت هذه الشروط، وبلغت بالأولاد النصاب الثاني، فإنه يزكي عن النصاب الثاني،

لحول الأمهات، وهو قول كافة الفقهاء.

وقال الحسن البصري: لا يضم إلى الأمهات، بل يستأنف لها الحول.

دليلنا ما روي عن عمر -رضي

بها الراعي على يده " (2). (?)

الله

عنه -

أنه قال للساعي: " اعتد عليهم بالسخلة التي يروح

(?) الشافعي، الأم، المكتبة العصرية، ج? ص 327-328.

(?) رواه البغوي في كتابه شرح السنة، باب صدقة البقر السائمة، ج 6، ص19

(?) العمراني، البيان، ج?، ص 151