زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٣٧زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
ابن لبون، فكان الأقرب إلى السماحة واليسر أن يجتزئ به في مثل هذه الحالة، وما كان
الاجتزاء به في حال عدمها ووجوده إلا لأجل مراعاة هذا الجانب (?).
نرى هنا أن المذهبين قد اتفقا في هذه المسألة، وذلك أن السنة قد أجازت إخراج ابن
اللبون عن بنت المخاض إذا لم توجد، وهنا ما وجدت بنت مخاض، وتيسيراً على المزكي جاز له أن يخرج أيهما شاء، لأن الإسلام دين اليسر والرحمة.
الفرع الثاني:
مسألة
جواز
أخذ البديل الأعلى عن الأدنى إن لم توجد الأنثى في الفريضة الواجبة، كأخذ
الحق عن بنت لبون، والجذع عن الحقة، والثني عن الجذعة؟
أ) عند الشافعية:
خلاف، فقد أجاز البعض ذلك، وقال بعدم الجواز آخرون ومن الذين أجازوا الإمام ابن الرفعة كما وضح ذلك في كتابه كفاية النبيه فقال: "وإذا عرفت أنه يجزي عنها (أي بنت اللبون) ابن اللبون عرفت أن إجزاء الحق والجذع عنها من طريق الأولى وهو ما جزم به الأصحاب عند
فقد ابن اللبون من ماله وكذا معظمهم مع وجوده
(?)
وقطع بذلك الإمام الغزالي في كتابه الوجيز فقال "ويؤخذ الحق بدلا عن بنت لبون عند
فقدها، كما يؤخذ ابن لبون بدلا عن بنت مخاض
(?)
ووافقهم الإمام العمراني في كتابه البيان فقال "إذا لم يكن في إبله ابنة مخاض، فأخرج مكانها
حقا أجزأه، لأنه أفضل من ابنة مخاض وابن لبون" (4)
(?) الخليلي، زكاة الأنعام، ص??
(?) ابن الرفعة أبي العباس نجم الدين أحمد بن حمد (ت: ???هـ)، كفاية النبيه شرح التنبيه، دار لبنان ج?، ص???.
كتب العلمية - بيروت
(?) الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد (ت: 505هـ)، الوجيز في فقه مذهب الإمام الشافعي، دار العلمية، لبنان ص ??. (4) العمراني، البيان، ج (?) ص 175.