زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٣٩زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
لبون ذكرا على بنت مخاض إن لم توجد وكذلك على هذا النسق يفعل في صدقة إبله، ففي هذا
دليل على أنه لا يعطي الذكور على الإناث إلا إذا كانت قيمة الذكور أفضل من قيمة الإناث" (?)
الفرع الثالث:
مسألة:
من كانت عنده بنت مخاض فوق الواجب وذلك بأن تكون أعلى وأنفس من جنس الإبل الموجودة عنده ولم يكن عنده غيرها مما يتفق مع حال الإبل الموجودة عنده فلا يلزمه إخراجها، ولكن هل يجوز الانتقال عنها إلى ابن اللبون أو أنه يجب عليه أن يشتري بنت مخاض
ومن جنس ما عنده؟
أ) عند الشافعية:
قيل بالجواز، وقيل بعدم الجواز فمن الذين قالوا بالجواز الإمام الشيرازي في كتابه المهذب فقال: " وإن كانت إبله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه إخراجها، فإن أراد إخراج ابن لبون فالمنصوص أنه يجوز لأنه لا يلزمه إخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة. وقال بالجواز أيضا الإمام البغوي في كتابه "التهذيب" ونص كلامه "وهل يقبل من ابن
اللبون في هذه الحالة؟
(?)
قيل: لا يقبل؛ لأنه واجد لبنت مخاض تجزئ. والمنصوص أنه يقبل؛ لأن بنت المخاض لما لم يجب إخراجها كانت كالمعدومة؛ كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة- جاز إخراج بنت اللبون؟ ". (?)
(?) قطب الأئمة، شرح النيل، ج (?) ص 211. (?) الإمام الشيرازي، المهذب، ج (?) ص???. (?) الإمام البغوي، التهذيب، ج (3)، ص13، 14.