زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٤٠

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

أما الذين لم يجيزوا هم الأكثر كما صرح بذلك الإمام النووي في المجموع فقال: "ورجح الشيخ أبو حامد وأكثر الأصحاب عدم الإجزاء ونقله القاضي أبو الطيب في "المجرد". قال الرافعي: رجحه الشيخ أبو حامد وأكثر شيعته وإمام الحرمين والغزالي" (?)

ب) عند الإباضية

يقول سماحة المفتي الشيخ أحمد الخليلي في كتابه زكاة الأنعام "المسألة محل للنظر، ولكل من القائلين بالإجزاء وعدمه وجه وجيه، إلا أن الذي يترجح عندي هو وجوب بنت مخاض عليه لوجودها عنده سواء أخرجها بنفسها مع ما بها من المزايا ويكون جزاؤه مزيد الثواب وارتقاء أعلى مراتب البر، أو أنه اشترى أخرى بقدر الواجب الذي عليه ودليله أن الحديث ناط الانتقال عنها

إلى ابن لبون بعدهما وهي هنا موجودة (2) الفرع الرابع: التقدير في الجبران (?):

مسألة: هل التقدير في الجبران الذي جاء في حديث أنس، هو أمر تعبدي لا يتفاوت بتفاوت الغلاء والرخص، ولا يختلف باختلاف الزمان والمكان؟ أم أنه خاضع للنظر والاعتبار بحسب اختلاف الأحوال، فيرتفع مقدار الفارق تارة وينخفض أخرى؟

أ) عند الشافعية:

هو أمر تعبدي ولهذا لا يجوز العدول إلى غيره فقال الإمام النووي: في كتابه المجموع "فرع: قال الإمام أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الشاتين أو عشرين درهما تقديرا في جبران الزيادة والنقصان، ولم يكل الأمر في ذلك إلى اجتهاد الساعي وغيره؛ لأن الساعي إنما

(?) النووي، المجموع، (ج) 6، ص 400. (?) الخليلي، زكاة الأنعام، ص106.

(?) والجبران هو الزيادة والنقصان في الفرض الذي يخرج للزكاة، مثل أن لو وجبت على المزكي جذعة وليست عنده وعنده حقه فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومن وجبت عليه حقة وليس عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين.