زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٤٤زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
المطلب الثاني: التوسط في أخذ الزكاة:
بد للساعي الذي يأخذ الزكاة أن يتوسط فيما يأخذه، وذلك بأن لا يأخذ أنفس الأموال ولا خسائسها، والدليل على ذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عنه أنه قال: "ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق". (?) وأيضا حديث "ولا يعطى الهرمة ولا الدرنة
ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيرة ولم يأمركم بشره "" وأيضا من حديث معاذ لما أرسل إلى اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إياك وكرائم وغيرها من الأحاديث، ومن هذا نفهم أنه على المصدق ألا يأخذ الأفضل ولا الأخس
أموالهم".
(4)
·
وعليه التوسط بين العالي والداني.
الفرع الأول: عند الشافعية:
كما جاء في كتاب الأم للإمام الشافعي قال: "فإذا اختلفت غنم الرجل، وكانت فيها أجناس بعضها أرفع من بعض – أخذ المصدق من وسط أجناسها، لا من أعلاها ولا من أسفلها" (5).
الفرع الثاني: وعند الإباضية:
كذلك لابد من التوسط في أخذ الزكاة، فقد جاء في شرح النيل للقطب قوله "وإنما يأخذ المصدق بكسر الدال مشددة وهو الذي ينصبه الإمام أو الجماعة أو غيرهما لأخذ الصدقات، أوسط لا أفضل إلا إن شاء رب المال، ولا أسفل إلا إن كانت فيه المصلحة". (6)
(?) قطب الأئمة، شرح النيل، ص201، 202
(?) رواه البخاري، باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، رقم الحديث ???? (?) رواه أبو داوود، باب: في باب في الزكاة السائمة، رقم الحديث 1582 (4) رواه البخاري باب أخذ الصدقة. من (5) الشافعي، الأم، المكتبة العصرية، مج1، ص320
الأغنياء
(6) قطب الأئمة، شرح النيل، ج?، ص204-205
وترد في الفقراء حيث كانوا، رقم الحديث: 1496