زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٥٣زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
خالط به الخليط خليطه، وأما الخلطة لا تسري إلى خليط، فقال في كتابه زكاة الأنعام" والذي أراه أن الخلطة لا تقع إلا بما خالط به الخليط خليطه، وأن الخلطة لا تسري إلى خليط الخليط فإن نص الحديث: "وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ومن المعلوم أن خليط الخليط الذي استقل بخلطته مع خليطه ليس خليطا للخليط الآخر، والأحكام الشرعية تستقي من أدلتها بحسب المفاهيم اللغوية، وليس في اللغة ما يدل على أن خليط الخليط خليط، كما أنه لا يكون
منه
أخو الأخ أخا وإلا لزم عليه أن تحرم على الرجل أخت أخيه إن أعطيت حكم أخته، ولزم من أيضا أن يرث أخو الأخ، وهذا ما لم يقله أحد قط، وأثر الخلطة إنما هو فيما كانت المخالطة به، ولا يسري إلى ما لم يقع به الاختلاط، ومما يدل على ذلك أن السعاة في عهود السلف لم يذكر أنهم كانوا يسألون الخلطاء عما لهم من الأموال التي لم يخالطوا بها وإنما يأخذون الزكاة فيما وجدوه مختلطا، وهذا مما يدل على أن من خالط أكثر من واحد كلا منهم ببعض ماله فكل خلطة منها تعد مستقلة عن الخلطة الأخرى، وتخرج زكاة كل واحد منها كما لو كانت مالا مستقلا،
عنهم
والله تعالى أعلم". (2)
(?) رواه البخاري، باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان، رقم الحديث: ???? أحمد (?) الخليلي، حمد، زكاة الأنعام مكتبة الاستقامة، ط: الأولى، ص 305-306 بن.