عضل الأولياء في النكاح
الجزء ١ · صفحة ٢٣الآية نهت المؤمنين نهيا ليس فيه غموض عن أن يزوجوا المشركين، وحددت لذلك غاية.
إيمانهم فدل ذلك على حرمة تزويجهم قبل إيمانهم.
ثالثا:
مي
أن الإسلام يقرر أن العزة ولرسوله وللمؤمنين وأنه يعلو ولا يعلى عليه، فالزوج له
القوامة على الزوجة الرّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. وهذه القوامة تعطيه علو ورفعة
??
عليها وهي الدرجة المنصوص عليها في قوله تعالى وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ. فإذا
تزوجت المسلة كافرا كان فوقها، وهذا ممنوع في شرع الله وحكمه وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
كما أن المراد بالكفاءة في الدين: التقوى والصلاح والكف عما لا يحل.
"ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الدين من خصال الكفاءة فلا يكون الفاجر الفاسق كفء للمرأة الصالحة"، واستدلوا على ذلك بأدلة من القرآن والسنة والمعقول.
أولا: من القرآن.
أ - قوله تعالى: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَا لَّا يَسْتَوُونَ 42
وجه الدلالة:
??
سورة النساء، الآية 34.
??
سورة البقرة، الآية228.
40- سورة النساء، الآية 141.
41 - الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص?. وانظر محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، مواهب الجليل في
شرح مختصر الخليل، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1412هـ - 1992م، ج?، ص 460.
42
- سورة السجدة، الآية 18.
??