مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة البراشدي، يحيى بن نبهان

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أن

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

تنزيه الخالق عن مشابهة جميع الخلق وتنزيهه تنزيها مطلقا، إذ لا يمكن

تتصوره الأذهان.

وهذا عين ما ذهب إليه الإباضية، فالله عز وجل لا يمكن تصوره بل العقل يظل حائرا لو فتح الباب على نفسه، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: " تفكروا في المخلوق ولا تتفكروا في الخالق "" تنزيه الخالق من أن يكون جسما أو أن يحد بحد أو أن تحيط به الحوادث.

2 - الصفات

أي أن صفات الذات قديمة، أزليه، كما أنها لا تشبه صفات المخلوقين والصفات عندهم زائدة على الذات.

و يلاحظ من خلال هذا التعبير التشابه الكبير بين الإباضية والأشاعرة، والخلاف: أن الإباضية لا يقولون بزيادة الصفات على الذات؛ وإنما صفاته عينه غير

زائدة.

3- الإيمان

أي التصديق بالله ورسوله والإقرار بكتبه ورسله ومحله القلب، والإقرار عليه باللسان، والنطق عند الأشاعرة شرط من الشروط.

- الرؤية

يذهب الاشاعرة إلى جواز رؤية الله في الآخرة دون الدنيا ويعدونها

من جملة التكريم.

وهذا مخالف لما عند الإباضية الذين يرون استحالة رؤية الله تعالى دنيا

وأخرى.

عبدالرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، الدر المنثور، دار النشر: دار الفكر - بيروت - ????

??