مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة البراشدي، يحيى بن نبهان

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

لها حد في الدنيا كالزنا والسرقة وقذف المحصنات، أم لم يشرع كأكل الربا

والميته والدم ولحم الخنزير.?

وساق الكندي عدة تعاريف في كتابه القيم " لطيف الحوار على بهجة

الأنوار" منها:

1) كل معصية أوجبت حدا.

2) كل ما نص الكتاب على تحريمه أو أوجب فيه حدا.

ما أوجب الحد أو توجه إليه الوعيد.

و من الملاحظ أن هناك قاسم مشترك بين هذه التعريفات بغض النظر عن الإسهاب أو القصر، وهي أن الكبائر كل ما ترتب عليه حد (كحد الزنا والسرقة و القذف) أو وعيد في الدنيا (كالوعيد على الربا وقطع الرحم وعقوق الوالدين) ووعيد في الآخرة.

كما يلاحظ عدم التطرق الى الخلود في هذه التعاريف، و قضية الخلود لمرتكب الكبيرة من جملة ما يعتقده الإباضية وغيرهم من المذاهب، لذا كان ضم الخلود الى تعريف الكبائر هو الأنسب والأفصح لهذا الموضوع، وعليه أرى أن تعريف الكبيرة أو الكبائر بتعريف أعم وأشمل هو ما حرمت شرعا بالسخط واللعن لمرتكبها و أوجبت حدا في الدنيا والحكم بالخلود في

الأخرة.

احمد الخليلي الحق الدامغ، دار الحكمة – لندن ص 201

مهنا بن سليمان الكندي (معاصر (/ كتاب لطيف الحوار على بهجة الأنوار / الجيل الواعد ط الأولى،

ص 409

مهنا بن سليمان الكندي، لطيف الحوار على بهجة الانوار في شرح منظومة انوار العقول للإمام نور الدين السالمي، مكتبة الجيل الواعد - سلطنة عمان ص 409.

26