مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
المبحث الرابع
" أدلة وجود الصغيرة والكبيرة "
تنقسم الذنوب إلى كبائر وصغائر بأدلة من كتاب الله و بنصوص أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن القرآن؛ قول الله عز
وجل:
1
آثام
الله إن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31]، قال القرطبي في تفسيره: " نهى تعالى في هذه السورة عن كبائر، وعد على اجتنابها التخفيف من الصغائر ودل هذا على أن في
مي
الذنوب كبائر وصغائر"". فالقرطبي من خلال تفسيره لهذه الآية الكريمة يدلل على انقسام الذنوب الى صغائر وكبائر، إذ أن الآيات القرآنية دالة وصريحة في ذكر
هذا التأصيل.
2- قول الله عز وجل: ا الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَّرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّهُمَّ إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32]
القرطبي: هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبي، كان مفسراً، ورعاً، زاهداً، متقناً متبحراً، من مصنفاته "الجامع لأحكام القرآن" و"شرح الأسماء الحسنى "توفى
سنة 671هـ. أنظر شذرات الذهب 5 / 235،
2 الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (158/5)
??