مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
فهذه الآية دالة على انقسام الذنوب إلى كبيرة وصغيرة قال القطب: " ((كبائر)) كمطلق الزنا ((الإثم إضافة خاص لعام هو الإثم ((الفواحش)) عطف خاص على العام وهي الكبائر لأن الفاحشة ما أشتد قبحه من الكبائر، كزنا بحليلة الجار. () إلا اللمم)) الذنب الصغير
لذا يتضح من خلال التقسيم السابق أن المعنى بالإثم والفواحش هي كبائر الذنوب والمعنى باللمم هي الصغائر، وهو دليل على تقسيم الذنوب إلى قسمين من خلال الآية وتفسير المفسر.
3- قول النبي - صلى الله عليه وسلم – من نديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن اذا اجتنبت الكبائر () فهذه الألفاظ كلها ذكرها مسلم في هذا الباب، وقد يقال: إذا كفر الوضوء فماذا تكفر الصلاة؟ وإذا كفرت الصلاة فماذا تكفر الجمعات ورمضان؟ وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه، والجواب ما أجابه العلماء: أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات
اللقطب أطفيش / تيسير التفسير ط1، 2012، ص 49 2 أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر بن عامر بن صعصعة الدوسي، وكنيته أبو هريرة، قيل إنه كان يحمل معه هرة ويلاعبها فكني بهذه الكنية، وكان أكثر الناس حفظا لحديث رسول الله، توفي رضي الله. عنه سنة 59 وقيل غير ذلك، الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر - أيار / مايو ???? م، ج?، ص???
"أخرجه مسلم في صحيحه (باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ??/? برقم 344) والترمذي في سننه (باب: ما جاء في فضل الصلوات الخمس 363/1 برقم 198).
??